يقول: اجعل قومًا مِن الناس تهوي إليهم، يعني: إلى إسماعيل وذريته، {وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون} ولو قال: اجعل أفئدة الناس تهوي إليهم. لازْدَحَمَ عليهم الحرز (١) والدَّيْلَم، ولكنه قال:{فاجعل أفئدة من الناس}(٢). (ز)
٣٩٩٠١ - عن هشام، قال: قرأتُ على محمد بن مسلم الطائفي: أنّ إبراهيم لَمّا دعا للحرم: {وارزق أهله من الثمرات} نقل اللهُ الطائفَ مِن فلسطين (٣). (٨/ ٥٥٩)
[آثار متعلقة بالآية]
٣٩٩٠٢ - عن عقيل بن أبي طالبٍ، أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا أتاه الستة النَّفَر مِن الأنصار جلس إليهم عند جمرة العقبة، فدعاهم إلى الله، وإلى عبادته، والمؤازرة على دينه، فسألوه أن يعرض عليهم ما أُوحِي إليه، فقرأ من سورة إبراهيم:{وإذ قال إبراهيم ربِّ اجعل هذا البلد آمنًا واجنُبني وبني أن نعبُد الأصنام} إلى آخر السورة. فرَقَّ القومُ وأخبتوا حين سَمِعوا منه ما سمعوا، وأجابوه (٤). (٨/ ٥٥٦)
٣٩٩٠٣ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأهل المدينة:«اللَّهُمَّ، بارِكْ لهم في صاعِهم ومُدِّهم، واجعل أفئدة الناس تهوي إليهم»(٥). (٨/ ٥٦١)
٣٩٩٠٤ - عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِي، قال: إنّ الله تعالى نَقَل قريةً مِن قُرى الشام، فوضعها بالطائف؛ لدعوة إبراهيم - عليه السلام - (٦). (٨/ ٥٥٩)
(١) كذا في المطبوع، ولعله تصحَّف عن: الخزر. والخزَر: جيل من كفرة الترك، وقيل: من العجم، وقيل: من التتار، وقيل من الأكراد. تاج العروس (خزر). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٠٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي نعيم في الدلائل. (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط ٩/ ٩٣ (٩٢٢٥)، والخطيب في تاريخه ١٥/ ٣٩٨ (٤٥٢٠) كلهم بدون الجملة الأخيرة. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الطبراني: «لم يروِ هذا الحديثَ عن نافع بن أبي نعيم إلا عبد الله بن جعفر، تفرَّد به محمد بن بسام المروزي». (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.