٧٥٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {إنَّ المُصَّدِّقِينَ} من أموالهم {والمُصَّدِّقاتِ} نزلتْ في أبي الدّحداح الأنصاري، وذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر الناس بالصّدقة، ورغّبهم في ثوابها، فقال أبو الدّحداح الأنصاري: يا رسول الله، فإني قد جعلتُ حديقتي صدقة لله ولرسوله. ثم جاء إلى الحديقة، وأُمّ الدّحداح في الحديقة، فقال: يا أُمّ الدّحداح، إني قد جعلتُ حديقتي صدقة لله ولرسوله؛ فخذي بيد صبيتاه، فأخرِجيهم من الحائط. فلما أصابهم حرُّ الشمس بَكَوْا، فقالت أُمّهم: لا تبكوا، فإنّ أباكم قد باع حائطه من ربّه. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «كم مِن نخلة مذلًّا عذوقها قد رأيتُها لأبي الدّحداح في الجنة». فنَزَلَت فيه:{إنَّ المُصَّدِّقِينَ والمُصَّدِّقاتِ}(١). (ز)
[تفسير الآية]
٧٥٦٨٣ - قال الحسن البصري: كلّ ما في القرآن مِن القرْض الحسن فهو التطُّوع (٢). (ز)
٧٥٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان:{إنَّ المُصَّدِّقِينَ} من أموالهم، {وأَقْرَضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا} يعني: محتسبًا طيّبة بها نفسه، {يُضاعَفُ لَهُمْ ولَهُمْ أجْرٌ كَرِيمٌ} يعني: جزاءً
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٢٤٢. (٢) تفسير الثعلبي ٩/ ٢٤٣.