٥٠٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا قدموا المدينة أذن الله - عز وجل - للمؤمنين في القتال بعد النهي بمكة، فقال سبحانه:{أذن للذين يقاتلون} في سبيل الله {بأنهم ظلموا} ظلمهم كفار مكة، {وإن الله على نصرهم لقدير} فنصرهم الله تعالى على كفار مكة بعد النهي (١). (ز)
٥٠٨٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{أذن للذين يقاتلون}، قال: أُذِن لهم في قتالهم بعد ما عُفِي عنهم عشر سنين (٢). (١٠/ ٥١٣)
٥٠٨٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا} أُذِن للذين يقاتلون في سبيل الله بأنهم ظلموا، ظلمهم المشركون، وأخرجوهم من ديارهم، يعني: من مكة ... وكان مَن كان يومئذ بمكة مِن المسلمين قد وضع الله عنهم القتال، فهو قوله:{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا}(٣). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٥٠٨٦٢ - عن محمد بن سيرين، قال: أشرف عليهم عثمان مِن القصر، فقال: ائتوني برجلٍ تالٍ كتابَ الله. فأتوه بصَعْصَعَة بن صَوْحان، فتكلم بكلام، فقال:{أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير}. فقال له عثمان: كذبت، ليست لك، ولا لأصحابك، ولكنها لي ولأصحابي (٤). (١٠/ ٥١٤)
٥٠٨٦٣ - عن عثمان بن عفان، قال: فينا نزلت هذه الآية: {الذين أخرجوا من ديارهم بغير حق}، والآية بعدها؛ أخرجنا من ديارنا بغير حق، ثم مُكِّنّا في الأرض، فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، فهي لي ولأصحابي (٥). (١٠/ ٥١٤)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٢٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٥٩٤، ١٥/ ٢٠٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.