فلَمّا رآه حمد الله، وقال:«مِن أين لكِ هذا، يا بُنَيَّة؟». قالتْ: يا أبتِ، هو من عند الله، إنّ الله يرزق من يشاء بغير حساب. فحمد الله، ثم قال:«الحمد لله الذي جعلكِ شبيهةَ سيدةِ نساءِ بني إسرائيل، فإنّها كانت إذا رزقها الله رزقًا، فسُئِلَتْ عنه؛ قالت:{هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}»(١). (٣/ ٥٢٤)
١٢٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن أبي رباح- في تفسير هذه الآية:{إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}، قال: تفسيرُها: ليس على الله رقيب، ولا مَن يُحاسِبُه (٢). (ز)
١٢٦٨٧ - عن الحسن البصري: حين وُلدت مريمُ لم تلقم ثَدْيًا قطُّ، كان يأتيها رزقها من الجنّة (٣). (ز)
١٢٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان:{قالت}: هذا الرزق {هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}(٤). (ز)
١٢٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كفلها زكريا، فدخل عليها المحرابَ، فوجد عندها عنبًا في مِكْتلٍ في غير حينه، {أنى لك هذا قالت هو من عند الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب}. قال: إنّ الذي يرزقك العنب في غير حينه لَقادِرٌ أن يرزقني مِن العاقر الكبير العقيمِ ولدًا. {هنالك دعا زكريا ربه}، فلما بُشِّرَ بيحيى قال:{رب اجعل لي آية قال آيتك ألا تكلم الناس}. قال: يُعْتَقَلُ لسانُك مِن غير مرضٍ وأنت سَوِيٌّ (٥). (٣/ ٥٢١)
١٢٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا رأى ذلك
(١) أخرجه أبو يعلى -كما في تفسير ابن كثير ٢/ ٣٦، والمطالب العالية ١٦/ ١٧٨ (٣٩٥٨) - من طريق عبد الله بن صالح، عن عبد الله بن لهيعة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به. وضعَّفه الألباني في الضعيفة ١١/ ٥٩٣ (٥٣٥٩)، وقال: «في إسناده عبد الله بن صالح، عن عبد الله بن لهيعة، وكلاهما ضعيف». (٢) أخرجه ابن المنذر ١/ ١٨٣. (٣) تفسير البغوي ٢/ ٣٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٧٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٥١، ٣٥٣، وابن المنذر ١/ ١٨١ - ١٨٢، وابن أبي حاتم ٢/ ٦٤٠، والحاكم ٢/ ٢٩١ واللفظ له.