الفقير من الغني، إن كان ما تقول حقًّا فإن الله إذن لفقير. فأنزل الله هذا، فقال أبو بكر: فلولا هدنة كانت بين بني مَرْثَد وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - لقتلته (١). (٤/ ١٥٩)
١٥٦٢٤ - عن سعيد بن أبي هلال -من طريق خالد بن يزيد- قال: بلغني أن الله لما أنزل: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا}[البقرة: ٢٤٥] قال المنافقون: استقرض الغنيُّ من الفقير، إنما يستقرض الفقيرُ من الغني. فأنزل الله:{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء}(٢). (ز)
١٥٦٢٥ - قال مقاتل بن سليمان:{لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء}، وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب مع أبي بكر الصديق إلى يهود قينقاع يدعوهم إلى إقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن يقرضوا الله قرضًا حسنًا. قال فِنْحاص اليهودي: إن الله فقير حين يسألنا القروض، ونحن أغنياء (٣). (ز)
١٥٦٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- يقول في قوله:{لقد سمع الله، قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء}، قال: هؤلاء اليهود (٤). (ز)
١٥٦٢٧ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وقَتْلَهُمُ الأَنبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويُقالُ لَهُمْ ذُوقُوا)(٥). (ز)
[تفسير الآية]
{سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا}
١٥٦٢٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: سنوجب عليهم في الآخرة جزاء ما قالوا في الدنيا (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٧٩ مرسلًا. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/ ٩١ (١٧١). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣١٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٨١. (٥) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣١٢. والقراءة المذكورة قراءة شاذة منسوبة إلى ابن مسعود. انظر: تفسير القرطبي ٤/ ٢٩٤، والبحر المحيط ٣/ ١٣١. (٦) تفسير الثعلبي ٣/ ٢٢٢.