١٣٠٥٢ - عن عبد الملك ابن جُريج -من طريق حجاج- {من أنصاري إلى الله}، يقول: مع الله (٢). (ز)
١٣٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: مَرَّ عيسى - صلى الله عليه وسلم - على الحواريين، يعني: على القَصّارِين (٣) غَسّالِي الثياب، {قالَ مَن أنصاري إلى الله} يعني: مَن يتبعني مع الله، كقوله:{فَأَرْسِلْ إلى هارُونَ}[الشعراء: ١٣]، يعني: معي هارون، وكقوله سبحانه:{ولا تأكلوا أمْوالَهُمْ إلى أمْوالِكُمْ}[النساء: ٢]، يعني: مع أموالكم (٤). (ز)
١٣٠٥٤ - عن سفيان -من طريق الفريابي- في قوله:{من أنصاري إلى الله}، قال: مَن أنصاري مع الله (٥)[١٢٠٧]. (ز)
١٣٠٥٥ - عن أسِيدِ بن يزيد، قال:(واشْهَدْ بِأَنَّنا مُسْلِمُونَ) في مصحف عثمان ثلاثة
[١٢٠٧] لم يذكر ابنُ جرير (٥/ ٤٣٦) إلا ما جاء في هذا القول من أنّ {إلى} بمعنى: مع، ووجَّهَه مستندًا إلى لغة العرب بقوله: «وإنما حَسُنَ أن يقال: {إلى الله} بمعنى: مع الله؛ لأن من شأن العرب إذا ضموا الشيء إلى غيره، ثم أرادوا الخبر عنهما بضم أحدهما مع الآخر إذا ضم إليه؛ جعلوا مكان» مع «:» إلى «أحيانًا». وخالف ابنُ عطية (٢/ ٢٣٤) ابنَ جرير، حيث ذهب إلى أنّ {إلى} في الآية ليست بمعنى: مع، وإنما هي للدلالة على الغاية، فقال مُعَلِّقًا على قول مَن جعلها بمعنى: مع: «نعم، إنّ» مع «تسد في هذه المعاني مَسَدَّ» إلى «، لكن ليس يباح من هذا أن يقال: إن» إلى «بمعنى» مع «، حتى غلط في ذلك بعض الفقهاء في تأويل قوله تعالى: {وأيديكم إلى المرافق} [المائدة: ٦]، فقال: {إلى} بمعنى» مع «، وهذه عجمة، بل {إلى} في هذه الآية غاية مجردة، وينظر هل يدخل ما بعد {إلى} فيما قبلها من طريق آخر». وبنحوه قال ابنُ كثير (٣/ ٦٧). ويكون معنى قوله: {من أنصاري إلى الله} عندهما، أي: من يتبعني أو من ينصرني في السبيل إلى الله.