١٣٥٣٨ - عن سعيد بن جبير أنّه قال: قلت لابن عباس: إنّ أصحاب عبد الله يقرؤون: (وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِين أُوتُوا الكِتابَ لَما آتَيْتُكُم مِّن كِتابٍ وحِكْمَةٍ)، ونحن نقرأ:{ميثاق النبيين}؟ فقال ابن عباس: إنما أخذ الله ميثاق النبيين على قومهم (١)[١٢٦٣]. (٣/ ٦٤٦)
١٣٥٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله:{وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة}، قال: هي خطأ من الكُتّابِ، وهي قراءة ابن مسعود:(وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ)(٢)[١٢٦٤]. (٣/ ٦٤٦)
١٣٥٤٠ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- أنّه قرأ:(وإذْ أخَذَ اللهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ). =
١٣٥٤١ - قال: وكذلك كان يقرؤها أُبَيّ بن كعب. قال الربيع: ألا ترى أنه يقول: {ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه}، يقول: لتؤمنن بمحمد - صلى الله عليه وسلم -
[١٢٦٣] علَّق ابنُ عطية (٢/ ٢٧١) على قول ابن عباس بقوله: «هو أخْذٌ لميثاق الجميع». [١٢٦٤] انتقد ابنُ عطية (٢/ ٢٧٠) قول مجاهد؛ لمخالفته إجماع الصحابة على مصحف عثمان، فقال: «وهذا لفظ مردود بإجماع الصحابة على مصحف عثمان». وانتقده ابنُ تيمية (٢/ ٨٩) لمخالفته ما تواتر في القرآن، فقال: «وهذا قول باطل، ولولا أنه ذُكِرَ لما حكيته، فإن ما بين لَوْحَيِ المصحف متواتر. والقرآن صريح في أن الله أخذ الميثاق على النبيين، فلا يلتفت إلى من قال: إنما أخذ على أنبيائهم».