وأخرجوا الذي كتبوا، فنظر إليه كعبٌ، ففَرِح، ومارَهُم، وأنفق عليهم؛ فأنزل الله تعالى هذه الآية (١). (ز)
١٣٤٣٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج-: أنّ الأشعث بن قيس اختصم هو ورجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض كانت في يده لذلك الرجل أخذها في الجاهلية، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أقِم بَيِّنَتَك». قال الرجل: ليس يشهد لي أحد على الأشعث. قال:«فَلَكَ يمينه». فقال الأشعث: نحلف. فأنزل الله:{إن الذين يشترون بعهد الله} الآية، فنَكَل (٢) الأشعث، وقال: إنِّي أشهد الله وأشهدكم أنّ خصمي صادق. فرد إليه أرضه، وزاده من أرض نفسه زيادة كثيرة (٣). (٣/ ٦٣٣)
١٣٤٣٨ - عن عمران بن حصين أنّه كان يقول: مَن حلف على يمين فاجرة يقتطع بها مال أخيه فليتبوأ مقعده من النار. فقال له قائل: شيءٌ سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قال لهم: إنّكم لتجدون ذلك. ثم قرأ:{إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم} الآية (٤). (٣/ ٦٣٨)
١٣٤٣٩ - عن ابن أبي مُلَيْكَة: أنّ امرأتين كانتا تخرزان في بيت، فخرجت إحداهما وقد أُنفِذَ بإشفى (٥) في كفها، فادَّعَتْ على الأخرى، فرفع إلى ابن عباس، فقال ابن عباس: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لو يعطى الناس بدعواهم لذهب دماء قوم وأموالهم».
(١) علقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٢٣٧. (٢) النكول في اليمين: الامتناع عنها. لسان العرب (نكل). (٣) أخرجه ابن جرير ٥/ ٥١٨. قال الشيخ أحمد شاكر: «حديث مرسل، لم يذكر ابن جريج من حدثه به؛ فهو ضعيف الإسناد». (٤) أخرجه ابن جرير ٥/ ٥٢٠، من طريق قتادة، عن عمران بن حصين به. قال الشيخ أحمد شاكر: «إسناد مرسل، قتادة -وهو ابن دِعامة- لم يدرك عمران بن حصين، مات عمران سنة ٥٢، وولد قتادة سنة ٦١». وأخرجه أبو داود ٥/ ١٤٧ (٣٢٤٢)، من طريق محمد بن سيرين، عن عمران بن حصين به مرفوعًا. قال الحاكم ٤/ ٣٢٧ (٧٨٠٢): «هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». وقال الذهبي في التلخيص: «على شرط البخاري ومسلم». قال الألباني في الصحيحة ٥/ ٤٣٨ (٢٣٣٢) بعد ذكره لقول الحاكم والذهبي: «وهو كما قالا». (٥) الإشفى: المثقب الذي يخرز به. لسان العرب (شفى).