١٥٦٩٧ - عن أسامة بن زيد -من طريق عروة بن الزبير- أنه أخبره قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه يعفون عن المشركين وأهل الكتاب كما أمرهم الله، ويصبرون على الأذى، قال الله تعالى:{ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا}، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتأول في العفو ما أمره الله به، حتى أذن الله فيهم (٢). (ز)
١٥٦٩٨ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- {ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} يعني: اليهود والنصارى، {ومن الذين أشركوا أذى كثيرا} فكان المسلمون يسمعون من اليهود قولهم: عزير ابن الله، ومن النصارى: المسيح ابن الله، فكان المسلمون ينصبون لهم الحرب، ويسمعون إشراكهم، فقال الله:{وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور}(٣). (٤/ ١٦٦)
١٥٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم} حين قالوا: إن الله فقير، ثم قال:{ومن الذين أشركوا} يعني: مشركي العرب {أذى كثيرا} باللسان والفعل (٤). (ز)
١٥٧٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله:{فإن ذلك من عزم الأمور} يعني: هذا الصبر على الأذى في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، {من عزم الأمور} يعني: من حق الأمور التي أمر الله تعالى (٥). (٤/ ١٦٦)
١٥٧٠١ - عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور- في قوله: {وإن تصبروا
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٢٠. (٢) أخرجه البخاري ٦/ ٣٩ (٤٥٦٦)، ٨/ ٤٥ - ٤٦ (٦٢٠٧)، وابن المنذر ٢/ ٥٢١ - ٥٢٣ (١٢٤٣) مطولًا، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٤ (٤٦١٨). (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٩٠، وابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٤، وابن المنذر ٢/ ٥٢٥، ٥٢٦ من طريق ابن ثور. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٣٢٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٨٣٥.