١٢٠٤١ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وإنْ حَقِيقَةُ تَأْوِيلِهِ عِندَ اللهِ والرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ)(٢). (٣/ ٤٥٨)
١٢٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طاووس- أنّه كان يقرؤها:(وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلّا اللهُ ويَقُولُ الرّاسِخُونَ فِي العِلْمِ آمَنّا بِهِ)(٣)[١١١٤]. (٣/ ٤٥٨)
[تفسير الآية]
١٢٠٤٣ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال:«كان الكتابُ الأوَّلُ ينزل من باب واحد على حرف واحد، ونزل القرآنُ من سبعة أبواب على سبعة أحرف: زاجِر، وآمِر، وحلال، وحرام، ومحكم، ومتشابه، وأمثال؛ فأحِلُّوا حلالَه، وحرِّموا حرامَه، وافعلوا ما أُمِرْتُم به، وانتهوا عَمّا نُهِيتُم عنه، واعْتَبِرُوا بأمثالِه، واعْمَلُوا بمُحْكَمِه، وآمنوا بمُتَشابِهه، وقولوا:{آمنا به كل من عند ربنا}»(٤). (٣/ ٤٥٦)
[١١١٤] اختلف القُرّاءُ في الوقف في هذه الآية؛ فمنهم من يقف على قوله: {إلا الله}. ومنهم مَن يقف عند قوله: {والراسخون في العلم}. وصَوَّب ابنُ تيمية (٢/ ٢٥) كليهما، فقال: «وكلتا القراءتين حقٌّ، ويُراد بالأولى المتشابه في نفسه الذي استأثر الله بعلم تأويله، ويُراد بالثانية المتشابه الإضافي الذي يعرف الراسخون تفسيرَه، وهو تأويله. ومثل هذا يقع في القرآن كقوله: {وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال} و» لَتَزُولُ «، فيه قراءتان مشهورتان بالنفي والإثبات، وكُلُّ قراءةٍ لها معنًى صحيحٌ».