١٥٨٥٧ - عن وحْشِيِّ بن حَرْب، قال: لَمّا مات النجاشيُّ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه:«إنَّ أخاكم النجاشي قد مات، قوموا فصلوا عليه». فقال رجل: يا رسول الله، كيف نصلي عليه وقد مات في كفره. قال:«ألا تسمعون إلى قول الله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله}» الآية (١). (٤/ ١٩٤)
١٥٨٥٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: لَمّا قَدِم على النبي - صلى الله عليه وسلم - وفاة النجاشي، قال:«اخرجوا فصلوا على أخٍ لكم لم تروه قط». فخرجنا، وتقدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصَفَّنا خلفه، فصلى وصلينا، فلما انصرفنا قال المنافقون: انظروا إلى هذا، خرج يصلى على عِلْجٍ (٢) نصراني لم يره قط! فأنزل الله: {وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما انزل إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلا} إلى آخر الآية (٣). (ز)
١٥٨٥٩ - عن جابر بن عبد الله، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«اخرجوا فصلوا على أخ لكم». فصلى بنا، فكَبَّر أربع تكبيرات، فقال:«هذا النجاشي أصْحَمَة». فقال المنافقون: انظروا إلى هذا، يصلي على عِلْجٍ نصراني لم يره قط! فأنزل الله:{وإن من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله} الآية (٤). (٤/ ١٩٢)
١٥٨٦٠ - عن أنس بن مالك، قال: لما مات النجاشي، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «صلوا
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٣٦ (٣٦١). قال الهيثمي في المجمع ٣/ ٣٩ (٤٢٠٦): «وفيه سليمان بن أبي داود الحراني، وهو ضعيف». وقال الألباني في الصحيحة ٧/ ٩٧: «وإسناده ضعيف». (٢) العِلْج: الرجل الشديد الغليظ. لسان العرب (علج). (٣) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (٥/ ٥١) رقم (٤٦٤٥). (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ٣٤٥، وابن جرير ٦/ ٣٢٧ واللفظ له. وأورده الثعلبي ٣/ ٢٣٨. قال ابن عدي بعد أن ساق جملة من رواياته: «ولأبي بكر -الهذلي- غير ما ذكرت حديث صالح، وعامة ما يرويه عمن يرويه لا يتابع عليه». وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ١/ ٢٥٥ (١٤٦): «رواه أبو بكر الهذلي سلمى بن عبد الله، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن جابر. والهذلي متروك الحديث».