ذَوْد (١) من الإبل إذا رجعت إلى مكة. فسار نُعَيْم فلقي النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصفراء، فقال:«ما وراءك يا نُعَيْم؟». فأخبره بقول أبي سفيان، ثم قال: أتاكم الناس. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «حسبنا الله ونعم الوكيل، نِعْمَ الملتجأ ونِعْم الحِرْز». فأنزل الله سبحانه:{الذين استجابوا لله والرسول من بعد ما أصابهم القرح}(٢). (ز)
١٥٤٦٥ - عن أبي السائب مولى عائشة بنت عثمان: أن رجلًا من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من بني عبد الأشهل كان شهد أُحدًا قال: شهدت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُحدًا أنا وأخ لي، فرجعنا جريحين، فلما أذِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالخروج في طلب العدو، قلت لأخي أو قال لي: أتفوتنا غزوة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟!. والله ما لنا من دابة نركبها، وما منا إلا جريح ثقيل، فخرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وكنت أيسر جرحًا منه، فكنت إذا غلب حملته عَقَبة ومشى عَقَبة، حتى انتهينا إلى ما انتهى إليه المسلمون، فخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتهى إلى حمراء الأسد، وهي من المدينة على ثمانية أميال، فأقام بها ثلاثًا؛ الاثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم رجع إلى المدينة، فنزل:{الذين استجابوا لله والرسول} الآية (٣). (٤/ ١٤٢)
[تفسير الآيات]
{الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ}
١٥٤٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق إبراهيم- في قوله تعالى:{الذين استجابوا لله والرسول}، قال: كنا ثمانية عشر رجلًا (٤). (٤/ ١٤١)
١٥٤٦٧ - عن عائشة، في قوله:{الذين استجابوا لله والرسول} الآية، قالت لعروة: يا ابن أختي، كان أبواك منهم: الزبير وأبو بكر، لَمّا أصاب نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - ما أصاب يوم أحد، انصرف عنه المشركون، خاف أن يرجعوا، فقال:«من يرجع في أثرهم». فانتَدَب منهم سبعون رجلًا، فيهم أبو بكر والزبير، فخرجوا في آثار القوم، فسمعوا
(١) الذَّود: القطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل: ما بين الثلاث إلى العشر، وقيل غير ذلك. لسان العرب (ذود). (٢) تفسير مقاتل ١/ ٣١٥ - ٣١٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٦/ ٢٤٠ - ٢٤١، وابن المنذر ٢/ ٤٩٦ - ٤٩٧ (١١٨٩) مرسلًا. (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١٤١. وتقدم في نزول الآيات.