أتلو لك بين هؤلاء. قال: بلى. قال: فوقف عليهم فأنشد شعرًا من قول أحد الفريقَيْن في الحرب الذي كان بينهم، فقال بعضهم: ونحن -واللهِ- أيضا قلنا يومًا كذا وكذا وكذا وكذا. فلم يزل ذلك حتى تواثبوا، فخرج عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوعظهم وكلمهم، ونزل القرآن:{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا} الآية كلها (١). (ز)
١٤٠١١ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا يَتَّقي الله عبدٌ حقَّ تقاته حتى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه، وما أخطأه لم يكن ليصيبه»(٢). (٣/ ٧٠٩)
١٤٠١٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «{اتقوا الله حق تقاته}: أن يطاع فلا يعصى، ويذكر فلا ينسى»(٣). (٣/ ٧٠٥)
١٤٠١٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- في قوله:{اتقوا الله حق تقاته}، قال: أن يُطاع فلا يُعصى، ويُذكر فلا يُنسى، ويُشكر فلا يُكفر (٤). (٣/ ٧٠٥)
١٤٠١٤ - وعن إبراهيم النخعي =
(١) أخرجه ابن وهْب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ١٦٧ - ١٦٨ (٣٥٥). (٢) أخرجه الخطيب ١٤/ ٢٣٣ (٤١٧٠) في ترجمة عوف بن أبي عوف البخاري. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه يغنم بن سالم بن قنبر، قال عنه الذهبي في الميزان ٤/ ٤٥٩: «أتى عن أنس بعجائب ... قال أبو حاتم: ضعيف. وقال ابن حبان: كان يضع على أنس بن مالك. وقال ابن يونس: حدث عن أنس فكذب. وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير محفوظة». (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٧/ ٢٣٨ - ٢٣٩. وأورده الثعلبي ٣/ ١٦١. قال أبو نعيم: «رواه الناس عن زبيد موقوفًا، ورفعه أبو النضر، عن محمد بن طلحة، عن زبيد». وقال ابن كثير في تفسيره ٢/ ٨٧: «وكذا رواه الحاكم في مستدركه من حديث مسعر، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود مرفوعًا فذكره. ثم قال: صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. كذا قال، والأظهر أنه موقوف». وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٩٥٥ (٦٩٠٩): «منكر مرفوعًا». (٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٢٢)، وعبد الرزاق ١/ ١٢٩، وابن أبي شيبة ١٣/ ٢٩٧، وابن جرير ٥/ ٦٣٧، وابن المنذر ٧٦٨، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٢، والنحاس في الناسخ ص ٢٨١، والطبراني (٨٥٠٢)، والحاكم ٢/ ٢٩٤ وابن مردويه -كما في نفسير ابن كثير ٢/ ٧٢ - . وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.