فيها صِرٌّ فأهلَكَتْهُ، فكذلك أنفقوا فأهلكهم شِرْكُهم (١)[١٣٥٧]. (٣/ ٧٣٦)
١٤٢٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ذكر نفقة سَفِلَة اليهود مِن الطعام والثمار على رؤوس اليهود؛ كَعْبِ بن الأشرف وأصحابه، يريدون بها الآخرة، فضرب الله - عز وجل - مثلًا لنفقاتهم، فقال:{مثل ما ينفقون في هذه الحياة الدنيا} وهم كفار، يعني: سَفِلَة اليهود (٢). (ز)
{كَمَثَلِ رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ}
١٤٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- {فيها صر}، قال: بَرْدٌ (٣). (٣/ ٧٣٦)
١٤٢٨٥ - وعن الحسن البصري، نحو ذلك (٤). (ز)
١٤٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {فيها صر}. قال: برد. قال: فهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ نابغة بني ذبيان:
لا يَبْرَمون إذا ما الأرضُ جَلَّلها ... صِرُّ الشتاء مِن الإمحال كالأَدَمِ (٥). (٣/ ٧٣٦)
[١٣٥٧] ذكر ابن جرير (٥/ ٧٠٣ - ٧٠٥) اختلافًا في معنى النفقة؛ فمِن قائل: هي النفقة المعروفة بَيْن الناس. وهو قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح. ومِن قائل بأنّ معنى النفقة: ما يقوله الكافر بلسانه ولا يُصَدِّقه قلبُه. وهو قول السدي من طريق أسباط. ثُمَّ رجَّح مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية المعنى الأول. وانتَقَد ابنُ عطية (٢/ ٣٢٩) قولَ السدي من طريق أسباط، مستندًا إلى مخالفة السياق، فقال: «وهذا ضعيف؛ لأنّه يقتضي أنّ الآية في المنافقين، والآية إنّما هي في كُفّارٍ يُعلِنون مثل ما يُبطِنون».