١٣٠٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط بن نصر- قال: إن بني إسرائيل حَصَروا عيسى وتسعة عشر رجلًا مِن الحواريين في بيت، فقال عيسى لأصحابه: مَن يأخذ صورتي فيُقتلَ وله الجنة؟ فأخذها رجلٌ منهم، وصُعِد بعيسى إلى السماء، فذلك قوله:{ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين}(١)[١٢١٤]. (٣/ ٥٩٥)
١٣٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ومَكَرُواْ ومَكَرَ الله} وذلك أن كفار بني إسرائيل عمدوا إلى رجل، فجعلوه رقيبًا على عيسى ليقتلوه، فجعل الله شَبَهَ عيسى على الرقيب، فأخذوا الرقيب فقتلوه وصلبوه [١٢١٥]، وظنوا أنه عيسى، ورفع الله - عز وجل - عيسى إلى سماء الدنيا من بيت المقدس ليلة القدر في رمضان، فذلك قوله سبحانه:{ومَكَرُواْ} بعيسى ليقتلوه، يعني: اليهود، {ومَكَرَ الله} بهم حين قتل رقيبهم وصاحبهم، {والله خَيْرُ الماكرين} يعني: أفضل مكرًا منهم (٢). (ز)
١٣٠٩٠ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة بن الفضل-: ثم ذكر رَفْعَه عيسى إليه حين اجتمعوا لقتله، قال:{ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين}، ثم أخبرهم ورَدَّ عليهم فيما أقَرَّ اليهود بصلبه كيف رفعه وطهَّره منهم، فقال الله:{يا عيسى إني متوفيك}(٣). (ز)
[آثار مطولة في قصة ذلك]
١٣٠٩١ - قال وهب بن مُنَبِّه: طرقوا عيسى في بعض الليل، فأسروه، ونصبوا خشبة
[١٢١٤] لم يذكر ابنُ جرير (٥/ ٤٤٧) غير هذا القول. وذكر ابنُ عطية (٢/ ٢٣٦) هذا القول، وعلّق عليه بقوله: «هذه العقوبة هي التي سماها الله مكرًا في قوله: {ومكر الله}، وهذا مَهْيَع أن تسمى العقوبة باسم الذنب، وإن لم تكن في معناه». [١٢١٥] قال ابنُ عطية (٢/ ٢٣٦) معلِّقًا على صلبهم الرقيب: «وهذه أيضًا تسمية عقوبة باسم الذنب».