والخزرج في الجاهلية بينهم شر، فبينما هم يومًا جلوس ذكروا ما بينهم، حتى غضِبوا، وقام بعضهم إلى بعض بالسلاح، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فذُكر له ذلك، فركب إليهم؛ فنزلت:{وكيف تكفرون} الآية، والآيتان بعدها (١). (٣/ ٧٠٠)
١٣٩٩٤ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله:{وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله وفيكم رسوله}، قال: عَلَمان بيِّنان: نبي الله، وكتاب الله، فأمّا نبيُّ الله فمضى -عليه الصلاة والسلام-، وأَمّا كتاب الله فأبقاه الله بين أظهركم رحمة من الله ونعمة، فيه حلاله وحرامه، وطاعته ومعصيته (٢). (٣/ ٧٠٢)
١٣٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان:{وكيف تكفرون وأنتم تتلى عليكم آيات الله} يعني: القرآن، {وفيكم رسوله} يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم (٣). (ز)
{وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللَّهِ}
١٣٩٩٦ - عن أبي العالية الرِّياحِي -من طريق الربيع بن أنس- قال: الاعتصام بالله: الثقة به (٤). (٣/ ٧٠٣)
١٣٩٩٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان، يعني: ابن عامر- في قوله:{ومن يعتصم بالله}، والاعتصام هو: الثقة بالله (٥). (ز)
١٣٩٩٨ - قال مقاتل بن سليمان:{ومن يعتصم بالله}، يعني: يحترز بالله،
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١٢٦ (١٢٦٦٦)، وابن جرير ٥/ ٦٣٦، وابن المنذر ١/ ٣١٦ (٧٦٤)، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٠ (٣٨٩٨)، من طريق قيس بن الربيع، عن الأغر بن الصباح، عن خليفة بن حصين، عن أبي نصر، عن ابن عباس به. قال البخاري في الصحيح -٩/ ١٥٦ فتح الباري-: «أبو نصر لا يعرف سماعه من ابن عباس». (٢) أخرجه ابن جرير ٥/ ٦٣٤، وابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٠ من طريق شَيْبان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٩٢. (٤) علَّقه ابن المنذر ١/ ٣١٦ (عَقِب ٧٦٥). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٣/ ٧٢٠.