جلوس في المسجد، فمضى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ولم يجلس حتى خرج مِن باب الصفا، فنظروا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - حين خرج، ولم يَرَوه حين دخل، ولم يعرفوه، فتلقّاه العاص بن وائل السهمي بن هشام بن سعد بن سهم على باب الصفا وهو يدخل، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد توفي ابنه عبد الله، وكان الرجل إذا مات ولم يكن له مِن بعده ابنٌ يَرِثه سُمِّي: الأَبْتَر، فلما انتهى العاص إلى المقام قالوا: مَن الذي تلقّاك؟ قال: الأَبْتَر. فنزلت:{إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر}(١). (ز)
٨٥٣١٧ - عن أبي أيوب -من طريق أبي سورة- قال: لَمّا مات إبراهيم ابن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مشى المشركون بعضهم إلى بعض، فقالوا: إنّ هذا الصابئ قد بُتِر الليلة. فأنزل الله:{إنّا أعْطَيْناكَ الكَوْثَرَ} إلى آخر السورة (٢). (١٥/ ٧٠٧)
[تفسير الآية]
٨٥٣١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوفيّ- {إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر}، قال: هو العاصي بن وائل (٣). (١٥/ ٧٠٩)
٨٥٣١٩ - عن عبد الله بن عباس، {إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر}، قال: أبو جهل (٤). (١٥/ ٧١٠)
٨٥٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- {إنَّ شانِئَكَ}، يقول: عدوّك (٥)[٧٣٢٥]. (١٥/ ٧١٠)
٨٥٣٢١ - عن سعيد بن جُبَير -من طريق هلال- {إنَّ شانِئَكَ هُوَ الأَبْتَر}، قال: عدوّك العاص بن وائل انبتَر مِن قومه (٦). (ز)
[٧٣٢٥] علَّق ابنُ كثير (١٤/ ٤٨٣) على قول ابن عباس بقوله: «وهذا يعمّ جميع مَن اتصف بذلك مِمّن ذكر وغيرهم». _________ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤/ ٨٨٠. (٢) أخرجه الطبراني (٤٠٧١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٧/ ١٤٣: «فيه واصل بن السّائِب وهو متروك». (٣) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٩٧، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/ ٥٧ - ، وابن مردويه -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٧٨ - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤/ ٦٩٨.