٨٤٦٥٧ - عن أُبيّ بن كعب -من طريق أنس بن مالك- قال: كُنّا نرى هذا مِن القرآن: لو أنّ لابن آدم واديَيْن مِن مال لتمنّى واديًا ثالثًا، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ثم يتوب الله على مَن تاب. حتى نزلت هذه السورة:{ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ} إلى آخرها (١). (١٥/ ٦١٨)
٨٤٦٥٨ - عن سعيد بن أبي هلال، قال: كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُسمّون:{ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ}: المقبرة (٢). (١٥/ ٦١٥)
[تفسير السورة]
بسم الله الرحمن الرحيم
{أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (١)}
[قراءات]
٨٤٦٥٩ - عن مُطَرِّف، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قرأ:«ألْهيكُمُ التَّكاثُرُ»(٣). (ز)
[نزول الآيات]
٨٤٦٦٠ - عن عبد الله بن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في قوله:{ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ}، قال: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار؛ في بني حارثة، وبني الحارث، تفاخروا وتكاثروا؛ فقالت إحداهما: فيكم مِثل فلان وفلان؟! وقال الآخرون مثل ذلك، تفاخروا بالأحياء، ثم قالوا: انطلِقوا بنا إلى القبور. فجعلتْ إحدى الطائفتين تقول: فيكم مِثل فلان؟! -يشيرون إلى القبر- ومِثل فلان؟! وفعل الآخرون مثل ذلك؛ فأنزل الله:{ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ} لقد كان لكم فيما رأيتم
(١) أخرجه البخاري ٨/ ٩٣ (٦٤٣٩، ٦٤٤٠)، ومسلم ٢/ ٧٢٥ (١٠٤٨)، وابن جرير ٢٤/ ٥٩٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في فتح الباري ٨/ ٧٢٨ - . (٣) أخرجه ابن قانع في معجمه ١/ ٦٣. إن كان المراد قراءتها بالإمالة فهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة والكسائي، وخلف، وقرأ بقية العشرة {ألْهاكُمُ} بالألف. انظر: الإتحاف ص ٥٩٧. وإن كان المراد قراءتها بالياء فهي قراءة شاذة.