٣٥٧٨٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ} يعني: كفروا بعذاب الله بأنّه غير نازِل بهم في الدنيا، {وعَصَوْا رُسُلَهُ} يعني: هودًا وحده (٣)[٣٢٣٩]. (ز)
{وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩)}
٣٥٧٨٣ - عن إبراهيم النخعي:{عنيد}، قال: مُناكِب (٤) عن الحقِّ (٥). (٨/ ٨٦)
[٣٢٣٨] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٩٧) في قوله: {ونجيناهم من عذاب غليظ} احتمالين، فقال: «وقوله: {ونَجَّيْناهُمْ مِن عَذابٍ غَلِيظٍ} يحتمل أن يريد: عذاب الآخرة. ويحتمل أن يريد: وكانت النجاة المتقدمة مِن عذاب غليظ، يريد: الريح؛ فيكون المقصود على هذا تعديد النعمة». [٣٢٣٩] ذكر ابنُ عطية (٤/ ٥٩٨) ما أفاده قولُ مقاتل في تفسير قوله: {وعصوا رسله} مِن أنه هود وحده، وذكر احتمالًا آخر أن يكون ذلك: «شنعة عليهم؛ وذلك أنّ في تكذيب رسولٍ واحدٍ تكذيبُ سائر الرسل وعصيانهم؛ إذ النبوات كلها مُجْمِعَةٌ على الإيمان بالله، والإقرار بربوبيته».