٣٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان:{فاخْتُلِفَ فِيهِ} يعني: من بعد موسى. يقول: آمَنَ بالتوراة بعضُهم، وكَفَر بها بعضُهم، {ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ} يا محمد، في تأخير العذاب عنهم إلى وقت {لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ} في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في الدين، {وإنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنهُ} يعني: من الكتاب الذي أوتوه {مُرِيبٍ} يعني بالمريب: الذين لا يعرفون شكَّهم (٢)[٣٢٨٩]. (ز)
٣٦٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول الآية، فقال:{وإنَّ كُلًّا لَمّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أعْمالَهُمْ}، و {لما} هاهنا صلة. يقول: يُوَفِّر لهم ربُّك جزاءَ أعمالهم، {إنَّهُ بِما يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ}(٣). (ز)
{فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ}
[نزول الآية]
٣٦٤٩٣ - عن الحسن، قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {فاستقم كما أمرت ومن تاب معك} قال: «شَمِّروا، شَمِّروا». فما رُئِي ضاحكًا (٤). (٨/ ١٤٧)
[تفسير الآية]
٣٦٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله:{فاستقم كما أمرت}
[٣٢٨٩] ذكر ابنُ عطية (٥/ ٢٣) أنّ قوله: {ولَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَبِّكَ لقضي بينهم} يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد به: أمة موسى - عليه السلام -. الثاني: أن يريد به: معاصري محمد - عليه السلام -. ثم رجَّح العموم، فقال: «وأن يَعُمَّهم اللفظ أحسن عندي، ويؤكد ذلك قوله: {وإنَّ كُلًّا}».