٣٦١٠٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: قال له لوط: أهلِكوهم الساعةَ. قال له جبريل - عليه السلام -: إنّ موعدهم الصبح، أليس الصبح بقريب؟! فأُنزِلت على لوط:{أليس الصبح بقريب}. قال: فأمره أن يسري بأهله بقِطْع من الليل، ولا يلتفت منهم أحد إلا امرأته، فسار، فلمّا كانت الساعةُ التي أُهلِكوا فيها أدْخَلَ جبريلُ - عليه السلام - جناحه، فرفعها حتى سمع أهل السماء صياح الديكة ونباح الكلاب، فجعل عاليَها سافلها، وأمطر عليها حجارة من سجيل، وسمعت امرأة لوطٍ الهدَّة، فقالت: واقوماه! فأدركها حجرٌ فقتلها (٣). (٨/ ١١٩)
٣٦١٠١ - قال قتادة بن دعامة، في قوله:{يا لوط إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل} أي: سر بهم في ظُلْمَةٍ من الليل، {ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم} فقال: لا؛ بل أهلكوهم الساعةَ! فقالوا:{إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب}. فطمس جبريلُ - عليه السلام - أعينَهم بأحد جناحيه، فبقوا ليلتهم لا يُبْصِرون (٤). (ز)
٣٦١٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّها كانت مع لوط لَمّا خرج مِن القرية، فسمعت الصوتَ، فالتَفَتَتْ، فأرسل اللهُ عليها حجرًا، فأهلكها، فهي معلوم مكانُها شاذَّةً عن القوم، وهي في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (ولَقَدْ وفَيْنَآ إلَيْهِ أهْلَهُ كُلَّهُمْ إلّا عَجُوزًا فِي الغبر). قال: ولَمّا قيل له: {إن موعدهم الصبح}. قال: إنِّي أريد أعجَلَ من ذلك. قال:{أليس الصبح بقريب}(٥). (٨/ ١١٨)
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٢٤، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣. (٣) أخرجه ابن جرير في التفسير ١٢/ ٥١٥ - ٥١٦، وفي التاريخ ١/ ٣٠١، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٧ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٣٠٢ - . (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٦٦ وليس فيه قراءة ابن مسعود. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وقراءة ابن مسعود شاذة.