٣٦٥٣٤ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: أقْبَلَتِ امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لِتَبْتاع مِنه، فدخل بها البيتَ، فلمّا خلا له قَبَّلها، فسُقِط في يده، فانطلق إلى أبي بكر، فذَكَر ذلك له، فقال: انظُر، لا تكون امرأةَ رجلٍ غازٍ. فانطلق إلى عُمَرَ، فذكر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلق أبو بكر وعمر والرجلُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرُوا ذلك له، فقال:«أبْصِر، لا تَكُونَنَّ امرأة رجل غازٍ». فبينما هُمْ على ذلك نزل في ذلك:{وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل}. قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم (٢). (٨/ ١٥٥)
٣٦٥٣٥ - عن سليمان التَّيْمِيِّ، قال: ضرب رجلٌ على كَفَلِ (٣) امرأةٍ، ثم أتى أبا بكر وعمر، فسألهما عن كفّارة ذلك، فقال كلٌّ مِنهما: لا أدري. ثم أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فسأله، فقال:«لا أدري». حتى أنزل الله:{وأقم الصلاة} الآية (٤). (٨/ ١٥٥)
٣٦٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكيَّة كلها، غير هذه الآيات الثلاث؛ فإنّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ}[١٢]، وقوله تعالى:{أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ}[١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله:{إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} نزلت في رُهْبانِ النَّصارى، والله أعلم (٥). (ز)
٣٦٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في أبي مقبل، واسمه عامر بن قيس الأنصاري من بني النَّجّار، أتَتْهُ امرأةٌ تشتري منه تمرًا، فراوَدَها، ثم أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنِّي خَلَوْتُ بامرأةٍ، فما شيء يُفْعَلُ بالمرأة إلا وفَعَلْتُه بها، إلا أنِّي لم أُجامِعْها. فنزلت:{وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى آخر الآية. ثم عمد الرجلُ فصلّى المكتوبةَ وراء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا انصرف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال له:«أليس قد توضأتَ وصَلَّيْتَ مَعَنا؟». قال: بلى. قال:«فإنّها كفّارةٌ لِما صنعتَ»(٦). (ز)
[تفسير الآية]
{وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}
٣٦٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {وأقم
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٢٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٢٦. (٣) الكَفَل -بالتحريك-: العجُز. وقيل: رِدْفُ العجُز. لسان العرب (كفل). (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٦ - ٢٧٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٠٠ - ٣٠١.