٣٥٣٩٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله:{ولا أقول لكم عندي خزائن الله} التي لا يُفنِيها شيء، فأكون إنّما أدعوكم لتتبعوني عليها؛ لأُعطِيَكم منها بملكه لي عليها، {ولا أعلم الغيب} لا أقول: اتَّبِعوني على علمي بالغيب، {ولا أقول إني ملك} نَزَلْتُ مِن السماء برسالة، ما أنا إلا بشر مثلكم (١)[٣٢٠٥]. (٨/ ٣٧)
{وَلَا أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ}
٣٥٣٩٣ - قال مقاتل بن سليمان:{ولا أقول للذين تزدري أعينكم}، يعني: السَّفِلَة (٢). (ز)
٣٥٣٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- {ولا أقول للذين تزدري أعينكم}، قال: حَقَّرتُموهم (٣). (٨/ ٣٧)
٣٥٣٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{لن يؤتيَهُمُ الله خيرًا}، قال: يعني: إيمانًا (٤). (٨/ ٣٨)
٣٥٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان:{لن يؤتيَهُمُ الله خيرًا} يعني: إيمانًا، وإن كانوا عندكم سَفِلَة، {اللَّهُ أعْلَمُ بِما فِي أنْفُسِهِمْ} يعني: بما في قلوبهم، يعني: السَّفِلَة، من الإيمان. قال نوح:{إنِّي إذًا لَمِنَ الظّالِمِينَ} إن لم أقبل منهم الإيمان (٥)[٣٢٠٦]. (ز)
[٣٢٠٥] لم يذكر ابنُ جرير (١٢/ ٣٨٧) غير قول ابن جريج. [٣٢٠٦] قال ابنُ عطية (٤/ ٥٦٧): «وقوله: {اللَّهُ أعْلَمُ بِما فِي أنْفُسِهِمْ} تسليم لله تعالى، أي: لست أحكم عليهم بشيء من هذا، وإنما يحكم عليهم بذلك ويَخْرُج حكمه إلى حَيِّز الوجود اللهُ تعالى الذي يعلم ما في نفوسهم ويجازيهم بذلك. وقد قال بعض المتأولين: هي ردٌّ على قولهم: اتبعك أراذلنا على ما يظهر منهم. حسبما تقدم في بعض تأويلات تلك الآية آنفًا، فالمعنى: لست أنا أحكم عليهم بأن لا يكون لهم خيرٌ لظنكم بهم أنّ بواطنهم ليست كظواهرهم، الله أعلم بما في نفوسهم».