٣٦١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {وإلى مَدْيَنَ} وهو ابن إبراهيم خليل الرحمن، وشعيب بن نُوَيْب بن مدين بن إبراهيم، {وإلى مَدْيَنَ أخاهُمْ} يعني: أرسلنا أخاهم شعيبًا، وليس بأخيهم في الدين، ولكن في النَّسَب، {قال يا قوم اعبدوا الله} يعني: وحِّدوا الله، {ما لكم من إله غيره} يقول: ليس لكم ربٌّ غيرُه (٢)[٣٢٦٩]. (ز)
{وَلَا تَنْقُصُوا الْمِكْيَالَ وَالْمِيزَانَ}
٣٦١٨٣ - عن خلف بن حوشب -من طريق يزيد بن عطاء- قال: هلك قومُ شُعَيْبٍ مِن شعيرة إلى شعيرة؛ كانوا يأخذون بالرَّزينة، ويُعْطُون بالخفيفة (٣). (٨/ ١٣١)
٣٦١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان:{ولا تَنْقُصُوا المِكْيالَ والمِيزانَ} إذا كِلْتُم ووَزَنتُم (٤). (ز)
٣٦١٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق زياد بن عمرو- في قوله:{إني أراكم بخير} قال: رُخْص السِّعر، {وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط} قال: غَلاء السِّعر (٥). (٨/ ١٢٦)
[٣٢٦٨] نقل ابنُ عطية (٤/ ٦٢٨ - ٦٢٩) قولًا بأنّ مدين: هي بقعة. ثم وجَّهه بقوله: «فالتقدير على هذا: وإلى أهل مدين. كما قال: {وسْئَلِ القَرْيَةَ} [يوسف: ٨٢]». [٣٢٦٩] أفاد قولُ مقاتلٍ أمرين: الأول: أنّ مدين هو ولد إبراهيم الخليل - عليه السلام -، وهو ما ذكره ابنُ عطية (٤/ ٦٢٩) عن النقاش، ثم انتقده قائلًا: «وهذا بعيد». الثاني: أنّ شعيبًا عربيٌّ إذ هو مِن نسل إبراهيم، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٤/ ٦٢٩) مستندًا لدلالة التاريخ، فقال: «فكيف يجتمع هذا وليس للعرب اتصالٌ بإبراهيم إلا مِن جهة إسماعيل فقط؟!».