٣٦٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الورود في القرآن أربعة: في هود: {وبئس الوِرد المَورُود}. وفي مريم [٧١]: {وإن منكم إلا واردها}. وفيها [٨٦] أيضًا: {ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا}. وفي الأنبياء [٩٨]: {حصب جهنم أنتم لها وارِدُون}. قال: كل هذا الدخول (١). (٨/ ١٣٥)
٣٦٣٣٨ - عن مرزوق بن أبي سلامة، قال نافع بن الأزرق لابن عباس: يا ابن عباس، ما الورود؟ قال: الدخول. قال: إنّما الورود: الوقوف على شفيرها. قال: فقال عبد الله بن عباس: واللهِ، لَأَرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها، وإنِّي لأرجو أن أكونَ مِن الذين قال الله:{ثم ننجي الذين اتقوا}، وتكون أنت من الذين قال الله تعالى:{ونذر الظالمين فيها جثيا}[مريم: ٧٢]. -قال: وكذلك كان يقرأها- ويحك، يا نافع بن الأزرق! أما تقرأ كتاب الله:{وما أمر فرعون برشيد* يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار}؟ أفتراه -ويحك! - إنّما أقامهم على شفيرها والله تعالى يقول:{ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب}؟ [غافر: ٤٦](٢). (ز)
٣٦٣٣٩ - قال مقاتل بن سليمان:{فَأَوْرَدَهُمُ النّارَ} فأَدْخَلَهم، {وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ} المدخل المدخول (٣). (ز)
٣٦٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله:{بئس الرفد المرفود}، قال: لعنة الدنيا والآخرة (٤). (٨/ ١٣٥)
٣٦٣٤١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله - عز وجل -: {بئس الرفد المرفود}. قال: بِئْسَ اللعنةُ بعد اللعنة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذبيان وهو يقول:
لا تقذفني بركن لا كِفاءَ له ... وإنما تَأَثَّفَكَ (٥) الأعداء بالرِّفَد (٦). (٨/ ١٣٥)
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٦٣، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨١ مختصرًا. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨٠ - ٢٠٨١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٢٩٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٦٥، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أي: احتوشوك مُتوازرين، أي: متعاونين. لسان العرب (أثف). (٦) أخرجه الطستي -كما في الإتقان ٢/ ٨٢ - . وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.