٨٠٠٤٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ} متى يكون ذلك. فقرأ:{وجُمِعَ الشَّمْسُ والقَمَرُ}[القيامة: ٩]، قال: فكذلك يكون يوم القيامة (١). (ز)
{فَإِذَا بَرِقَ الْبَصَرُ (٧)}
[قراءات]
٨٠٠٤٣ - عن هارون، قال: سألتُ أبا عمرو بن العلاء عنها، فقال:{بَرِقَ} -بالكسر- بمعنى: حار. =
٨٠٠٤٤ - قال: وسألتُ عنها عبد الله ابن أبي إسحاق، فقال:«بَرَقَ» بالفتح. وقال: إنما بَرِق الحَنظل اليابس، وما بَرِق البصر؟! قال: فذكرتُ ذلك لأبي عمرو فقال: إنما يَبرُقُ الحَنظل والنار والبَرْق، وأما البصر فبَرِق عند الموت. قال: فأَخبرتُ بذلك أبا إسحاق، فقال: أخذتُ قراءتي عن الأشياخ؛ نصر بن عاصم وأصحابه. فذكرتُ ذلك لأبي عمرو، فقال: لكني لا آخذ عن نصر ولا عن أصحابه. كأنه يقول: آخذ عن أهل الحجاز (٢)[٦٩٠٥]. (ز)
[تفسير الآية]
٨٠٠٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ- في قوله:{فَإذا بَرِقَ البَصَرُ}: يعني: الموت (٣). (١٥/ ١٠٠)
[٦٩٠٥] اختُلف في قراءة قوله: {برق}؛ فقرأ قوم: «بَرَقَ» بفتح الراء. وقرا آخرون بكسرها. وذكر ابنُ جرير (٢٣/ ٤٧٨) أنّ معنى قراءة الفتح: شَخص، وفَتح عند الموت. وأنّ معنى قراءة الكسر: فَزع وشقّ. وبنحوه قال ابنُ عطية (٨/ ٤٧٣). وذكر ابنُ كثير (١٤/ ١٩٤) أنّ ما قاله أبو عمرو بن العلاء شبيه بقوله تعالى: {لا يرتد إليهم طرفهم} [إبراهيم: ٤٣]، بل ينظرون من الفزع هكذا وهكذا، لا يَستقرّ لهم بصرٌ على شيء؛ من شدة الرُّعب. ورجَّح ابنُ جرير (٢٣/ ٤٧٩) قراءة الكسر مستندًا إلى اللغة، فقال: «وأولى القراءتين في ذلك عندنا بالصواب كسر الراء {فإذا برق}، بمعنى: فزعِ فشُقّ وفُتح من هول القيامة وفزَع الموت، وبذلك جاءت أشعار العرب». وذكر ابنُ عطية (٨/ ٤٧٣) أنّ المعنى متقارب في القراءتين. وبنحوه قال ابنُ كثير (١٤/ ١٩٤).