١٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن عطية، عن أبيه- في قوله:{وما ظلمونا}، قال: نحن أعزُّ مِن أن نُظْلَم (٢). (١/ ٣٧٦)
١٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْقٍ، عن الضحاك- في قوله:{ولكن كانوا أنفسهم يظلمون}، قال: يَضُرُّون (٣). (١/ ٣٧٧)
١٨٧٤ - قال مقاتل بن سليمان:{وما ظلمونا} يعني: وما ضَرُّونا، يعني: ما نقصونا من مُلْكِنا بمعصيتهم شيئًا حين رفعوا وقَدَّدوا (٤) منه في غد، {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} يعني: أنفسهم يضرون. نظيرها في الأعراف [١٦٠] قوله سبحانه: {من طيبات ما رزقناكم} إلى آخر الآية (٥). (ز)
[ذكر قصة ذلك]
١٨٧٥ - عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: إنّ بني إسرائيل لما حرّم الله عليهم أن يدخلوا الأرض المقدسة أربعين سنة يتيهون في الأرض؛ شَكَوْا إلى موسى، فقالوا: ما نأكل؟ فقال: إنّ الله سيأتيكم بما تأكلون. قالوا: مِن أين لنا إلا أن يمطر علينا خبزًا؟! قال: إنّ الله - عز وجل - سينزل عليكم خبزًا مخبوزًا. فكان ينزل عليهم المَنّ -سئل وهْب: ما المَنُّ؟ قال: خبز الرُّقاق مثل الذرة، أو مثل النَّقِيّ-، قالوا: وما نَأْتَدِم؟ ولا بُدَّ لنا من لحم؟ قال: فإنّ الله يأتيكم به. فقالوا: من أين لنا إلا أن تأتينا به الريح؟! قال: فإنّ الله يأتيكم به. فكانت الريح تأتيهم بالسلوى -فسُئِل وهب: ما السلوى؟ قال: طير سمين مثل الحمام، كانت يأتيهم فيأخذون منه من السبت إلى السبت-، قالوا: فما نلبس؟ قال: لا يَخْلَقُ (٦) لأحد
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ١١٦ (٥٦٦). (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٧١٢، وابن أبي حاتم ١/ ١١٦ (٥٦٧). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) التقديد: فعل القديد. والقديد: اللحم المملوح المجفف في الشمس. لسان العرب (قدد). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٠٩. (٦) أي: لا يبلى. لسان العرب (خلق).