{يسألونك عن الخمر والميسر} الآية كلها، قال: نُسِخَتْ ثلاثةٌ: في سورة المائدة، وبالحَدِّ الذي حَدَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وضَرْبِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -. قال: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يضربهم بذلك حدًّا، ولكنه كان يعمل في ذلك برأيه، ولم يكن حدًّا مسمًّى وهو حَدٌّ، وقرأ:{إنَّما الخَمْرُ والمَيْسِرُ} الآية [المائدة: ٩٠](١). (ز)
[تفسير الآية]
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ}
٧٦٤١ - عن عمر بن الخطاب -من طريق ابن عمر- أنّه قام على المِنبَر، فقال: أمّا بعدُ، فإنّ الخمرَ نزل تحريمُها يومَ نزل وهي من خمسة: مِن العِنَبِ، والتمر، والبُرِّ، والشعير، والعسل. والخَمْرُ: ما خامَر العقلَ (٢). (٥/ ٤٧١)
٧٦٤٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق أبي بُرْدَة- قال: إنّ هذه الأَنبِذَةَ تُنبَذُ مِن خمسةِ أشياء: مِن التمر، والزَّبِيب، والعسل، والبُرِّ، والشعير، فما خَمَّرْتَه منها ثُمَّ عَتَّقْتَه (٣) فهو خَمر (٤). (٥/ ٤٧١)
٧٦٤٣ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- قال: إنما سُمِّيَت الخمر لأنّها صَفا صَفْوُها، وسَفَل كَدَرُها (٥). (٢/ ٥٤٥)
{وَالْمَيْسِرِ}
٧٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله:{يسألونك عن الخمر والميسر}، قال: الميسِر: القِمار. كان الرجل في الجاهلية يُخاطِرُ عن
(١) أخرجه ابن جرير ٣/ ٦٨٦. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٦٤، ٨/ ١٠٦، والبخاري (٤٦١٩، ٥٥٨١، ٥٥٨٨، ٥٥٨٩)، ومسلم (٣٠٣٢)، وأبو داود (٣٦٦٩)، والترمذي (١٨٧٤)، والنسائي (٥٥٩٤)، وأبو عوانة (٥٣٥٠)، والطحاوي في معاني الآثار ٤/ ٢١٣، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٩٦، وابن حبان (٥٣٥٣، ٥٣٥٨)، والدارقطني ٤/ ٢٤٨، ٢٥٢، والبيهقي في شعب الإيمان (٥٥٧٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) عَتَّقْتَه: حبسته زمانًا في ظرفه. لسان العرب (عتق). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٧/ ٤٦٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٩٠.وسيأتي مزيد تفصيلٍ عن الخمر، وتحريمها عند آية سورة المائدة [٩٠]: {إنما الخمر والميسر} الآية.