٢١٠٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: دخل جماعة من اليهود على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال لهم:«إنِّي واللهِ أعلمُ أنّكم تعلمون أنِّي رسول الله». فقالوا: ما نعلم ذلك. فأنزل الله:{لكن الله يشهد} الآية (١). (٥/ ١٣٩)
٢١٠٦٨ - عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن أبي محمد مولى آل زيد بن ثابت، قال: دخل على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جماعةٌ من يهود، فقال لهم:«أما واللهِ إنّكم لَتعلمون أنِّي رسول الله إليكم مِن الله». فقالوا: ما نعلمُ، وما نشهد عليه. فأنزل الله في ذلك:{لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا}(٢). (ز)
٢١٠٦٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنّ رؤساء أهل مكة أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: سألنا عنك اليهودَ، فزعموا أنّهم لا يعرفونك؛ فأْتِنا بمَن يشهدُ لك أنّ الله بعثك إلينا رسولا. فنزلت هذه الآية:{لكن الله يشهد بما أنزل إليك}(٣). (ز)
٢١٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ... فقال لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّكم لَتعلمون حقَّ ما أقول، وإنّه لَفي التوراة، فإن تتوبوا وترجعوا يغفر لكم ذنوبكم». قالوا: لو كان ما تقول في التوراة لَتابعناك. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «واللهِ، إنّكم لتشهدون بما أقول». قالوا: ما عندنا بذلك شهادة. قال اللهُ - عز وجل -: فإن لم يشهد لك أحدٌ منهم فإنّ الله وملائكتَه يشهدون بذلك؛ فذلك قوله - عز وجل -: {لكن الله يشهد بمآ أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون}(٤). (ز)
[تفسير الآية]
٢١٠٧١ - عن عطاء بن السائب، قال: أقرأني أبو عبد الرحمن السلمي القرآنَ، وكان
(١) أخرجه ابن إسحاق -كما في السيرة لابن هشام ١/ ٥٦٢ - ٥٦٣ - ، ومن طريقه البيهقي في الدلائل ٢/ ٥٣٥، وابن جرير ٧/ ٦٩٤ واللفظ له. إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٤/ ١١٢٠. (٣) أسباب النزول للواحدي ص ٣٢٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٤٢٣ - ٤٢٤.