إذا غاب عنه الرجل اغتابه من خلفه، {لُمَزَةٍ} يعني: الطاغي إذا رآه طغى عليه في وجهه ... (١). (ز)
٨٤٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان:{لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ} فأمّا الهُمَزَة: فالذي ينمّ الكلام إلى الناس، وهو النَّمّام، وأمّا اللُّمَزة: فهو الذي يلقّب الرجل بما يكره، وهو الوليد بن المُغيرة، كان رجلًا نمّامًا، وكان يلقّب الناس من التجبر والعظمة، وكان يستهزئ بالناس ... (٢). (ز)
٨٤٨٥٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك- قال: الهُمَزَة بالعين والشِّدق واليد، واللُّمَزة باللسان (٣). (١٥/ ٦٤٧)
٨٤٨٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله:{ويْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ}، قال: الهُمَزَة: الذي يَهمِز الناس بيده، ويضربهم بلسانه. واللُّمَزة: الذي يَلمِزهم بلسانه ويَعيبهم (٥)[٧٢٩٨]. (ز)
{الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ (٢)}
٨٤٨٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله:{جَمَعَ مالًا وعَدَّدَهُ}، قال: أحصاه (٦). (١٥/ ٦٤٨)
[٧٢٩٨] بيّن ابنُ جرير (٢٤/ ٦١٦) أنّ المراد بالهُمَزَة: مَن يغتاب الناس. واللُّمَزة: مَن يَطعن فيهم ويَعيبهم. فقال: "يعني -تعالى ذِكْره- بقوله: {ويل لكل همزة} الوادي يسيل من صديد أهل النار وقيحهم {لكل همزة} يقول: لكلّ مغتاب للناس، يغتابهم ويغضهم، كما قال زياد الأعجم: تُدْلِي بِوُدِّي إذا لاقَيْتَنِي كَذِبًا وإن أُغَيَّبْ فَأَنتَ الهامِزُ اللُّمَزَهْ. ويعني باللُّمَزة: الذي يَعيب الناس، ويطعن فيهم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل «. وذكر قول قتادة، ومجاهد، وابن عباس. ثم ذكر قول عبد الرحمن ابن زيد:» أنّ الهُمَزَة: هو الذي يَهمِز الناس بيده، ويضربهم بلسانه، واللُّمَزة: مَن يَلمِزهم بلسانه ويعيبهم".