سبيل الله وقد اخرجنا من ديارنا وابنائنا} بأداء الجِزْيَة (١). (ز)
٩٨٨٧ - قال الكلبيُّ: إنّ بني إسرائيل مكثوا زمانًا من الدَّهْرِ ليس عليهم مَلِك، فأَحَبُّوا أن يكون عليهم مَلِكٌ يُقاتِلُ عدوَّهم، فمَشَوْا إلى نَبِيٍّ لهم من بني هارون يقال له: إشمويل، فقالوا له:{ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله}. فقال لهم نبيهم:{هل عسيتم إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا قالوا وما لنا ألا نقاتل في سبيل الله وقد أخرجنا من ديارنا وأبنائنا}. وكان عدوُّهم من قوم جالوت، {فلما كتب عليهم القتال تولوا إلا قليلا منهم}(٢). (ز)
٩٨٨٨ - قال مقاتل بن سليمان:{ابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلْ} عدوَّنا {فِي سَبِيلِ اللَّهِ قالَ} لهم نبيهم: {هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ} بعث الله لكم ملِكًا و {كُتِبَ} يعني: وفُرِض {عَلَيْكُمُ القِتالُ ألّا تُقاتِلُوا قالُوا وما لَنا ألّا نُقاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وقَدْ أُخْرِجْنا مِن دِيارِنا وأَبْنائِنا فَلَمّا كُتِبَ} أي: فلَمّا فُرِض -كقوله سبحانه:{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ}، يعني: فُرِض عليكم- {عَلَيْهِمُ القِتالُ} يعني: على بني إسرائيل {تَوَلَّوْا إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ} يعني: كره القتالَ العِصابةُ الذين وقفوا في النهر، {واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ} يعنيهم لقولهم: {لا طاقَةَ لَنا اليَوْمَ بِجالُوتَ وجُنُودِهِ}. وكان القليلُ أصحاب الفرقة ثلاثمائة وثلاثة عشر، عدد أصحاب بدر. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر:«إنّكم على عَدَدِ أصحاب طالوت»(٣). (٣/ ١٤٩)
٩٨٨٩ - عن مجاهد بن جَبْر -من طريق ابن أبي نَجِيح- قال: كان طالوتُ أميرًا على الجيش (٤).
٩٨٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- قال: ... سأل اللهَ - عز وجل - نبيُّهم أن يبعث لهم ملِكًا، فأوحى اللهُ - عز وجل - إليه: أنِ انظر القَرَنَ (٥) الذي في بيتك فيه
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٦٤ (٢٤٤٨). (٢) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١/ ٢٤٥ - . (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٢٠٥. (٤) تفسير مجاهد ص ٢٤١، وأخرجه ابن جرير ٤/ ٤٥٣، وابن أبي حاتم ٢/ ٤٦٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) القَرَن -بالتحريك-: جَعْبَة من جُلود تُشَقّ، ويَجْعل فيها النُّشّاب. النهاية (قرن).