وتضع يُسرًا. قال ابن زيد: ولولا البَلِيّة التي أصابت حواء لكان نساء الدنيا لا يَحِضْنَ، ولَكُنَّ حليمات، وكُنَّ يَحْمِلْنَ يُسْرًا، ويَضَعْنَ يُسْرًا (١). (ز)
١٤١٠ - قال يحيى بن سَلّام: بَلَغَنا: أنّ إبليس دخل في الحَيَّة، فكَلَّمهما منها، وكانت أحسنَ الدَّوابِّ، فمسخها الله، ورَدَّ قوائمها في جوفها، وأمشاها على بطنها (٢). (ز)
{فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ}
١٤١١ - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- ... {فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه}، قال: فأَخْرَجَ آدَمَ من الجنة (٣). (ز)
١٤١٢ - قال مقاتل بن سليمان:{فَأَخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ} مِن الخير في الجنة (٤)[١٧٧]. (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
١٤١٣ - عن أُبَيّ بن كعب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إنّ آدم كان رجلا طُوالًا، كأنّه نخلة سَحُوق (٥) ستين ذراعًا، كثير شعر الرأس، فلما ركب الخطيئة بدت له سَوْأَتُه، وكان لا يراها قبل ذلك، فانطلق هاربًا في الجنة، فتعلقت به شجرة، فأَخَذَتْ بناصيته، فقال لها: أرسليني. قالت: لست بمُرْسِلَتِك. وناداه ربُّه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: يا رب، إنِّي اسْتَحْيَيْتُك. قال: يا آدم، اخْرُج من جواري، فبِعِزَّتي، لا أُساكِنُ مَن عصاني، ولو خلقتُ ملءَ الأرض مثلك خلقًا ثم عصوني لأسكنتهم دار العاصين. قال: أرأيتَ إنْ أنا تُبْتُ ورجعت، أتتوبُ عَلَيَّ؟ قال: نعم، يا آدم» (٦). (١/ ٢٨٩)
[١٧٧] علَّقَ ابنُ عطية (١/ ١٨٦) على الوجوه المذكورة في معنى الإخراج، فقال: «قوله تعالى: {فَأَخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ} يحتمل وجوهًا: فقيل: أخرجهما من الطاعة إلى المعصية. وقيل: من نعمة الجنة إلى شقاء الدنيا. وقيل: من رفعة المنزلة إلى سفل مكانة الذنب، ... وهذا كله يتقارب». _________ (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٦٥. (٢) تفسير ابن أبي زمنين ١/ ١٣٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٦٤. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ٩٩. (٥) نخلة سحوق: طويلة. لسان العرب (سحق). (٦) أخرجه الحاكم ٢/ ٢٨٨ (٣٠٣٨)، ٢/ ٥٩٣ (٣٩٩٨)، وابن جرير ١٠/ ١١١، ١١٣، وابن أبي حاتم ١/ ٨٧ - ٨٨ (٣٨٨، ٣٨٩)، ٥/ ١٤٥١ - ١٤٥٢ (٨٢٩٩)، ٥/ ١٤٥٣ (٨٣٠٨). وأورده يحيى بن سلام ١/ ٢٨٥، والثعلبي ٤/ ٢٢٤. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه». ولم يتعقبه الذهبي. وقال ابن عدي في الكامل ١/ ٥٤٧ (١٦٣) في ترجمة إسحاق بن الربيع أبي حمزة العطار: « ... حدث عن الحسن بحديث منكر ... » وذكره. وقال ابن كثير في تفسيره ١/ ٢٣٦: «هذا حديث غريب، وفيه انقطاع، بل إعضال بين قتادة وأبي بن كعب». وقال الحافظ في الفتح ٦/ ٣٦٧: «رواه ابن أبي حاتم بإسناد حسن».