فأنزل الله - عز وجل -: {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك}(١). (ز)
[تفسير الآية]
٤٣٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:{وما بعضهم بتابع قبلة بعض}، يقول: ما اليهود بتابعي قبلةِ النصارى، ولا النصارى بتابعي قبلةِ اليهود (٢)[٥٤٩]. (ز)
٤٣٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلك (٣). (ز)
٤٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان:{ولئن أتيت} يقول: ولئن جئت -يا محمد- {الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك} يعني: الكعبة، {وما أنت بتابع قبلتهم} يعني: بيت المقدس. ثم قال:{وما بعضهم بتابع قبلة بعض} يقول: إنّ اليهود يُصَلُّون قِبل المغرب لبيت المقدس، والنصارى قِبَل المشرق (٤)[٥٥٠].
٤٣٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: أنزل الله - عز وجل - يُحَذِّر نبيه - صلى الله عليه وسلم - ويُخَوِّفه:{ولئن اتبعت أهواءهم} فصلّيتَ إلى قبلتهم {من بعد ما جاءك من العلم} يعني: البيان {إنك إذا لمن الظالمين}(٥). (ز)
[٥٤٩] رَجَّح ابنُ عطية (١/ ٣٧٦) قولَ السدي، فقال: «وقوله تعالى: {وما بَعْضُهُمْ} الآية، قال السدي وابن زيد: المعنى: ليست اليهود متبعة قبلة النصارى، ولا النصارى متَّبعة قبلة اليهود. وقال غيرهما: معنى الآية: وما من أسلم معك منهم بمتَّبع قبلة مَن لم يُسلم، ولا من لم يُسلم بمتَّبع قبلة من أسلم. والأول أظهر في الأبعاض». ولم يذكر مُسْتَنَدًا. [٥٥٠] قال ابنُ جرير (٢/ ٦٦٨): «وأما قوله: {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} فإنه يعني بقوله: وما اليهود بتابعة قبلة النصارى، ولا النصارى بتابعة قبلة اليهود فمتوجهة نحوها». ولم يذكر قولًا غيره.