٧٨٥٨ - قال مقاتل بن سليمان:{ويَسْئَلُونَكَ عَنِ المَحِيضِ قُلْ هُوَ أذىً}، يعني: قَذَر. نزلت في عمرو بن الدحداح الأنصاري من قُضاعَة. فلَمّا نزلت هذه الآية لَمْ يؤاكلوهنَّ في إناء واحد، وأخرجوهنَّ من البيوت والفُرُش كفِعْل العَجَم، فقال ناسٌ من العرب للنبي - صلى الله عليه وسلم -: قد شَقَّ علينا اعتزالُ الحائض، والبردُ شديدٌ، فإن آثَرْناهم بالثياب هلك سائرُ البيت، وإن آثرْنا أهلَ البيت هَلَكَتِ النّساءُ بَرْدًا. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّكم لَمْ تُؤْمَروا أن تَعْزِلُوهُنَّ من البيوت، إنَّما أُمِرْتُم باعتزال الفَرْجِ إذا حِضْنَ، ويُؤْتَيْنَ إذا طَهُرْنَ». وقرأ عليهم:{فاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي المَحِيضِ ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتّى يَطْهُرْنَ}(١). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٧٨٥٩ - عن عائشة، أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها وقد حاضَتْ:«إنّ هذا أمرٌ كتبه اللهُ على بناتِ آدم»(٢). (٢/ ٥٧٢)
٧٨٦٠ - عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلتُ لعائشة: ما تقولين في العِراك؟ قالت: الحيضَ تَعْنُون؟ قلنا: نعم. قالت: سَمُّوه كما سَمّاه الله (٣). (٢/ ٥٧٣)
{قُلْ هُوَ أَذًى}
٧٨٦١ - عن عكرمة، أنّ ابن عباس أخبره: أنّ القرآن أُنزِل في شأن الحائض، فقال الله - عز وجل - لرسوله:{ويسئلونك عن المحيض}. قال:{قل هو أذى} لهم أذًى (٤). (ز)
٧٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله:{قل هو أذى}، قال: الأذى: الدَّم (٥). (٢/ ٥٧٥)
٧٨٦٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله:{قل هو أذى}، قال: هو
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٩١. (٢) أخرجه البخاري ١/ ٦٦ - ٦٧ (٢٩٤)، ١/ ٦٨ (٣٠٥)، ٢/ ١٤١ (١٥٦٠)، ٣/ ٥ (١٧٨٨)، ٧/ ٩٩ (٥٥٤٨)، ٧/ ١٠١ - ١٠٢ (٥٥٥٩)، ومسلم ٢/ ٨٧٣ (١٢١١)، ٢/ ٨٨١ (١٢١٣).وقد ذكر السيوطي أيضًا ٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩ آثارًا عديدة في مُدَّة الحيض، وأَقَلِّه، وأكثرِه. (٣) أخرجه أحمد ٤٣/ ٣٤ (٢٥٨٤١)، والبيهقي في سننه ١/ ٣٠٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢/ ٤٠٠ (٢١١١). (٥) أخرجه الدارمي في سننه ١/ ٧٢٩ (١١٦٨)، وابن جرير ٣/ ٧٢٣.