ماءً من تحت العرش، مَنِيًّا كمَنِيِّ الرجال. قال: فتَنبُت أجسامُهم ولُحْمانُهم من ذلك الماء، كما تنبت الأرض من الثَّرى. ثم قرأ عبد الله:{فَأَحْيا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها}(١). (ز)
{وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ}
٤٧٣٠ - عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله:{وبث فيها من كل دابة}، قال: بَثَّ: خَلَق (٢). (٢/ ١١٠)
٤٧٣١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير بن معروف-، نحو ذلك (٣). (ز)
٤٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وبث فيها} يعني: وبسط {من كل دابة}(٤). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٤٧٣٣ - عن جابر، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أقِلُّوا الخروجَ إذا هَدَأَتِ الرِّجْل؛ إنّ الله يَبُثُّ من خلقه بالليل ما شاء»(٥). (٢/ ١١٠)
{وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ}
٤٧٣٤ - عن أبي بن كعب -من طريق عبد الرحمن بن أبْزى- قال: لا تَسُبُّوا الرِّيح؛
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٧٤. كما أخرجه ابن أبي شيبة ١٥/ ١٩١، وابن جرير ١٩/ ٣٣٦، وعندهما قرأ عبد الله قوله تعالى: {فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور} [فاطر: ٩]، لذا أورده ابن جرير عند تفسيرها، وكذا السيوطي في الدر ١٢/ ٢٥٦ وعزاه إليه، وإلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٧٤ - ٢٧٥. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٢٧٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٥٤. (٥) أخرجه أحمد ٢٢/ ١٨٧ - ١٨٨ (١٤٢٨٣)، وأبو داود ٧/ ٤٣٠ - ٤٣١ (٥١٠٤)، وابن حِبان ١٢/ ٣٢٦ (٥٥١٧)، وابن خُزَيمة ٤/ ١٤٨ (٢٥٥٩)، والحاكم ١/ ٦١٤ (١٦٣٢) واللفظ له. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يُخَرِّجاه». وقال المناوي في فيض القدير ١/ ٣٨١ (٦٩٨): «قال الحاكم: على شرط مسلم». ولم يتعقّبه الذهبي، وقال البغوي: «حديث حسن». وقال في التيسير ١/ ١٠٨: «وأقرّوه». وقال الألباني في الصحيحة ٤/ ٢٣ (١٥١٨): «جملة القول: أنَّ طرق الحديث الأربعة كلها معلولة، لكنَّ الحديث بمجموعها قوي يرتقي إلى درجة الصحة».