المعتدين}، قال: لا تعتدوا إلى ما حَرَّم الله عليكم (١). (ز)
٦٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان:{وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا} فتبدؤوا بقتالهم في الشهر الحرام وفي الحرم؛ فإنه عُدْوان، {إن الله لا يحب المعتدين}(٢). (ز)
[آثار متعلقة بالآية]
٦٠٧٩ - عن ابن عمر، قال: وُجِدَت امرأةٌ مقتولةٌ في بعض مغازِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ فنَهى رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن قَتْلِ النساء، والصِّبْيان (٣). (٢/ ٣١٢)
٦٠٨٠ - عن أنس، قال: كُنّا إذا استُنفِرنا نزَلنا بظَهْر المدينة، حتى يخرُجَ إلينا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، فيقول:«انطَلِقوا بسم الله، وفي سبيل الله، تقاتلون أعداءَ الله، لا تقتُلوا شيخًا فانِيًا، ولا طفلًا صغيرًا، ولا امرأة، ولا تَغُلُّوا»(٤). (٢/ ٣١٢)
٦٠٨١ - عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، وقال لي: هل تدري لِمَ فَرَّق أبو بكر؛ وأَمَرَ بقتل الشَّمامِسَة (٥)، ونهى عن قَتْل الرُّهْبان؟ فقلت: لا أراه إلا لحبس هؤلاء أنفسهم، فقال: أجل، ولكن يلقون القتالَ فيقاتلون، وإنّ الرُّهبان رأيُهم ألا يُقاتِلُوا، وقد قال الله تعالى:{وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم}(٦). (ز)
٦٠٨٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: {ثقفتموهم}. قال:
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١/ ٣٢٥ (١٧٢٣)، كما أخرجه من رواية أخرى ١/ ٣٢٦ (١٧٢٤) بلفظ: أن تَأْتُوا ما نُهِيتُم عنه. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٦٧. (٣) أخرجه البخاري ٤/ ٦١ (٣٠١٥)، ومسلم ٣/ ١٣٦٤ (١٧٤٤). (٤) أخرجه أبو داود ٤/ ٢٥٦ (٢٦١٤)، وابن أبي شيبة ٦/ ٤٨٣ (٣٣١١٨) واللفظ له من طريق خالد بن الفرز، قال: حدثني أنس بن مالك به. قال الزيلعي في نصب الراية ٣/ ٣٨٦: «خالد بن الفرز قال ابن معين: ليس بذاك». وتنظر ترجمته في: تهذيب الكمال للمزي ٨/ ١٥٠. (٥) الشَّمّاسُ مِن رؤوس النصارى: الذي يُحَلِّقُ وسَطَ رأسه، ويَلْزَم البِيعَة. قال ابن سِيدَه: وليس بعربي صحيح. والجمع: شَمامِسَة، ألْحَقُوا الهاء لِلعُجْمَةِ أو لِلْعِوَض. لسان العرب (شمس). (٦) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/ ٧٨.