٧٧٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكَلْبِيِّ، عن أبي صالح-: أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بَعَثَ رجلًا من غَنِي (٢) -يُقال له: مَرْثَد بن أبي مَرْثَد، حليفًا لبني هاشم- إلى مكة؛ ليُخْرِج ناسًا من المسلمين بها أُسَراء، فلما قَدِمها سَمِعَتْ به امرأةٌ يُقالُ لها: عَناق، وكانت خليلةً له في الجاهلية، فلَمّا أسلم أعرض عنها، فأتَتْهُ، فقالت: ويْحَك يا مرثدُ، ألا نخلو! فقال لها: إنّ الاسلام قد حال بيني وبينك، وحَرَّمه علينا، ولكن إن شئتِ تزوجتُكِ، إذا رجعتُ إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استأذنتُه في ذلك، ثُمَّ تزوجتُك. فقالت له: أبِي تَتَبَرَّمُ؟! ثم استغاثت عليه، فضربوه ضربًا شديدًا، ثم خَلَّوْا سبيلَه، فلما قضى حاجته بمكة انصرف إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - راجعًا، وأَعْلَمَه الذي كان من أمرِه وأمرِ عَناق، وما لَقِي في سببها، فقال: يا رسول الله، أيَحِلُّ أن أتزوجها؟ فأنزل الله ينهاه عن ذلك قولَه:{ولا تَنْكِحُوا المُشْرِكاتِ حَتّى يُؤْمِنَّ}(٣). (ز)
٧٨٠٠ - قال عطاء: هو أبو مَرْثَد عَمّار بن الحُصَيْن، بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى مكة ليُخْرِج منها ناسًا من المسلمين سِرًّا، فلَمّا قدِمها سمعت به امرأةٌ مُشْرِكَة يُقال لها: عَناق، وكانت خليلتُه في الجاهلية، فأتته، وقالت: يا أبا مرثد، ألا تخلو! فقال لها: ويْحَكِ، يا عناق، إنّ الإسلام قد حال بيننا وبين ذلك. قالت: فهل لك أن
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١/ ١٨٩. (٢) غَنِي: أبو قبيلة، وهو: غَنِي بن يعصر-وقيل: أعصر، واسمه منبه- بن سعد بن قيس عيلان بن مضر، والنسبة إليه: الغَنَوِي، بفتح الغين المعجمة والنون وكسر الواو. الأنساب ١٠/ ٨٦. (٣) أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ١٨٨. إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.