١٤٥٦ - عن الحسن، عن أُبَيِّ بن كعب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قال آدم - عليه السلام -: أرأيتَ -يا ربِّ- إن تبتُ ورجعتُ، أعايدي إلى الجنة؟ قال: نعم. قال: فذلك قوله: {فتلقى آدم من ربه كلمات}»(١). (ز)
١٤٥٧ - عن عمر بن الخطاب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَمّا أذنب آدمُ بالذنب الذي أذنبه رفع رأسه إلى السماء، فقال: أسألك بحقِّ محمدٍ إلا غفرت لي. فأوحى الله إليه: ومَن محمد؟ فقال: تبارك اسمك، لَمّا خلقتني رفعتُ رأسي إلى عرشك، فإذا فيه مكتوب: لا إله إلا الله محمد رسول الله، فعلمت أنه ليس أحدٌ أعظم عندك قدرًا مِمَّن جعلت اسمه مع اسمك. فأوحى الله إليه: يا آدم، إنّه آخر النبيين من ذُرِّيَّتِك، ولولا هو ما خَلَقْتُك»(٢). (١/ ٣١٣)
١٤٥٨ - عن عليٍّ، قال: سألتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - عن قول الله:{فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه}. فقال: «إنّ الله أهبط آدم بالهند، وحواء بجُدَّة، وإبليس بمَيْسانَ، والحية بأصبهان، وكان للحية قوائم كقوائم البعير، ومكث آدم بالهند مائة سنة باكيًا على خطيئته، حتّى بعث الله إليه جبريل، وقال: يا آدم، ألم أخلقك بيدي؟! ألم أنفخ فيك من روحي؟! ألم أُسْجِد لك ملائكتي؟! ألم أزوجك حوّاء أمَتِي؟! قال: بلى.
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ص ٦٩ (١٠٢)، وابن أبي حاتم ١/ ٩٠ (٤٠٦) واللفظ له، ٥/ ١٤٥١ - ١٤٥٢ (٨٢٩٩) بنحو حديث أُبَيٍّ السابق. قال ابن كثير في تفسيره ٥/ ٣٢١: «وهذا منقطع بين الحسن وأبي بن كعب؛ فلم يسمعه منه، وفي رفعه نظر أيضًا». وقال في البداية والنهاية ١/ ١٨٩: «وهذا غريب من هذا الوجه، وفيه انقطاع». (٢) أخرجه الحاكم ٢/ ٦٧٢ (٤٢٢٨). قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد». وقال الذهبي في التلخيص: «بل موضوع». وقال في ميزان الاعتدال ٢/ ٥٠٤ (٤٦٠٤) في ترجمة عبد الله بن مسلم: «روى عن إسماعيل بن مَسْلَمَة بن قَعْنَب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم خبرًا باطلًا فيه: «يا آدم، لولا محمد ما خلقتك»». وقال البيهقي في الدلائل ٥/ ٤٨٩: «تفرد به عبد الرحمن بن زيد بن أسلم من هذا الوجه عنه، وهو ضعيف». وقال شيخ الإسلام في الفتاوى ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥: «ورواية الحاكم لهذا الحديث مما أُنكِر عليه؛ فإنه نفسه قد قال في كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم: عبد الرحمن بن زيد بن أسلم روى عن أبيه أحاديث موضوعة، لا تخفى على من تأملها من أهل الصنعة أنّ الحمل فيها عليه». وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ١٢/ ٩٧ (١٥١٦٣) تعقيبًا على قول الحاكم: «قلت: عبد الرحمن متفق على تضعيفه». وقال الألباني في الضعيفة ١/ ٨٨ (٢٥): «موضوع».