٤٣٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: فاستثنى - عز وجل -: {إلا رحمة من ربك} يعني: القرآن كان رحمة من ربك اختصَّك بها، {إن فضله كان عليك كبيرا} يعني: عظيمًا حين اختصَّك بذلك (٢). (ز)
٤٣٩٥٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {إلا رحمة من ربك} فيها إضمار، يقول: وإنما أنزلناه عليك رحمة من ربك، {إن فضله كان عليك كبيرا} يقول: أعطاك النبوة، وأنزل عليك القرآن (٣). (ز)
٤٣٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: أتى رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - محمودُ بنُ سَيْحانَ، ونُعمانُ بنُ أضا، وبَحريُّ بنُ عمرٍو، وعُزيز بن أبي عُزيز، وسلّامُ بنُ مِشْكمٍ، فقالوا: أخبِرْنا -يا محمدُ- بهذا الذي جئتَ به؛ أحقٌّ مِن عند الله؟ فإنّا لا نراه متناسقًا كما تناسق التوراة. فقال لهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما -واللهِ- إنكم لتعرفون أنّه من عند الله، تجدونه مكتوبًا عندكم، ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاءوا به». فقالوا عند ذلك -وهم جميعًا: فنحاص، وعبد الله بن صوريا، وكنانة بن أبي الحقيق، وأَشْيَعُ، وكعب بن أسد، وشمويل بن زيد، وجبل بن عمرو-: يا محمد، ما يعلمك هذا إنس ولا جان؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أما -واللهِ- إنّكم لتعلمون أنه من عند الله، وأني رسول الله، تجدونه مكتوبًا عندكم في التوراة والإنجيل». فقالوا: يا محمد، إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه
(١) عزاه السيوطي إلى محمد بن نصر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٤٨. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٦١.