٤٤٠٩٦ - قال عبد الله بن عباس، في قوله:{فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا}: مخدوعًا (٣). (ز)
٤٤٠٩٧ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله:{فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا}: أي: مطبوبًا، سحروك (٤). (ز)
٤٤٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان:{فَقالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إنِّي لَأَظُنُّكَ} يقول: إني لأحسبك {يا مُوسى مَسْحُورًا} يعني: مغلوبًا على عقله (٥)[٣٩٣٥]. (ز)
[٣٩٣٥] ذكر ابنُ جرير (١٥/ ١٠٦) في معنى الآية احتمالين، فقال: «وقوله: {فقال له فرعون إني لأظنك يا موسى مسحورا} يقول: فقال لموسى فرعون: إني لأظنك -يا موسى- تتعاطى علم السحر، فهذه العجائب التي تفعلها من سحرك، وقد يجوز أن يكون مرادًا به إني لأظنك يا موسى ساحرًا، فوضع مفعول موضع فاعل، كما قيل: إنّك مشئوم علينا وميمون، وإنما هو شائم ويامن. وقد تأول بعضهم {حجابًا مستورًا} بمعنى: حجابًا ساترًا، والعرب قد تخرج فاعلًا بلفظ مفعول كثيرًا». وذكر ابنُ عطية (٥/ ٥٥٢) هذين الاحتمالين، ووجّه الثاني، فقال: «وهذا لا يتخرج إلا على النسب، أي: ذا سحر ملكته وعلمته، فأنت تأتي بهذه الغرائب لذلك، وهذه مخاطبة تنقص». ثم رَجَّح أنّ {مسحورًا} على بابه، فقال: «فيستقيم أن يكون {مَسْحُورًا} مفعولًا على ظاهره». وانتقد القول الثاني مستندًا إلى العقل، فقال: «وعلى أن يكون بمعنى: ساحر يعارضنا ما حكي عنهم أنهم قالوا له على جهة المدح: {يا أيُّها السّاحِرُ ادْعُ لَنا رَبَّكَ} [الزخرف: ٤٩]؛ فإما أن يكون القائلون هنالك ليس فيهم فرعون، وإما أن يكون فيهم لكنه تنقل من تنقصه إلى تعظيمه، وفي هذا نظر».