٤٧٩٥١ - عن وهب بن مُنَبِّه، {فأوجس في نفسه خيفة موسى}: لَمّا رأى ما ألقوا مِن الحبال والعصي، وخُيِّل إليه أنها تسعى، وقال: واللهِ، إن كانت لَعصيًا في أيديهم، ولقد عادت حيّات، وما تعدو عصاي هذه. أو كما حَدَّث نفسه (١). (ز)
٤٧٩٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {فأوجس في نفسه خيفة موسى}: فأوحى الله إليه: لا تخف، وألق ما في يمينك تلقف ما يأفكون. فألقى عصاه، فأكلت كل حيَّة لهم، فلما رأوا ذلك سجدوا، وقالوا:{آمنا برب العالمين رب موسى وهارون}[الأعراف: ١٢١ - ١٢٢](٢). (ز)
٤٧٩٥٣ - قال مقاتل بن سليمان:{فأوجس} يعني: فوقع [٤٢٨٥]{في نفسه خيفة موسى} يعني: خاف موسى إن صنع القومُ مثل صنعه أن يَشُكُّوا فيه فلا يتبعوه، ويشك فيه مَن تابعه (٣)[٤٢٨٦]. (ز)
٤٧٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان:{قلنا لا تخف إنك أنت الأعلى} يعني: الغالب.
[٤٢٨٥] قال ابنُ عطية (٦/ ١١٠): «قوله تعالى: {فَأَوْجَسَ} عبارة عما يعتري نفسَ الإنسان إذا وقع ظنُّه في أمر على شيء يسوءه، وظاهر الأمر كله الصلاح، فهذا الفعل مِن أفعال النفس يسمى: الوجيس، وعبر المفسرون عن» أوجس «بـ: أضمر، وهذه العبارة أعمُّ مِن الوجيس بكثير». [٤٢٨٦] ذكر ابنُ عطية (٦/ ١١٠) الاختلاف في اشتقاق {خيفة}؛ فذكر أنها تصح أن يكون أصلها: خِوْفة؛ فيكون خوف موسى عامًّا. أو أن يكون أصلها: خَوفَة؛ فيكون خوف موسى «إنما كان على الناس أن يَضِلُّوا لهول ما رأى». ثم رجّح القول الأول، فقال: «والأولُ أصوب أنه أوجس على الجملة، وبقي ينتظر الفرج». ولم يذكر مستندًا.