ولكن آدم ترك ما قَدمَ إليه مِن أكل الشجرة (١). (١٠/ ٢٥٠)
٤٨٤٣٤ - عن ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان [بن عيينة]، عن هشام أو غيره، عن الحسن [البصري]، قال: حَلَف الحسنُ ما مال إليها أحد -يعني: الدنيا-؛ أصحابُ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فمَن سواهـ[ـم] إلا سقطوا، ونسوا العهد. ثم قرأ سفيان:{ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي}(٢). (ز)
٤٨٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان:{ولقد عهدنا إلى آدم من قبل} محمد - صلى الله عليه وسلم - ألّا يأكلَ مِن الشجرة، {فنسي} يقول: فترك آدمُ العهد. كقوله:{وإله موسى فنسي}[طه: ٨٨]، يقول: ترك، وكقوله سبحانه:{إنا نسيناكم}[السجدة: ١٤]، يقول: تركناكم، وكقوله:{فنسوا حظا}[المائدة: ١٤]، يعني: تركوا. فلمّا نسِي العهدَ سُمي: الإنسان، فأكل منها (٣). (ز)
٤٨٤٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:{ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما}، قال: قال له: {يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى} فقرأ حتى بلغ: {لا تظمأ فيها ولا تضحى}، وقرأ حتى بلغ:{وملك لا يبلى}، قال: فنسي ما عَهِد إليه في ذلك. قال: وهذا عَهْد الله إليه. قال: ولو كان له عَزْمٌ ما أطاع عَدُوَّه الذي حَسَدَه، وأبى أن يسجد له مَعَ من سجد له؛ إبليس، وعصى اللهَ الذي كَرَّمه وشَرَّفه، وأمر ملائكته فسجدوا له (٤). (ز)
٤٨٤٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي}، يعني: فترك العهد. يقول: فترك ما أمر به ألا يأكل من الشجرة (٥). (ز)
{وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (١١٥)}
٤٨٤٣٨ - عن عبد الله بن عباس:{ولَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا}، يريد: صبرًا على أكل الشجرة (٦). (١٠/ ٢٤٧)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٧٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٨٢. (٥) تفسير يحيى بن سلّام ١/ ٢٨٣. (٦) أخرجه ابن منده في الرد على الجهمية (٢١) من طريق عبد الغني بن سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد الغني بن سعيد في تفسيره.