٤٧٥٥٤ - قال مقاتل بن سليمان:{فلا يصدنك عنها} يا محمد [٤٢٥٠]، يعني: عن إيمان بالساعة {من لا يؤمن بها} يعني: مَن لا يُصَدِّق بها أنها كائنة (٣). (ز)
٤٧٥٥٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: {فلا يصدنك عنها} عن الإيمان بها؛ بالساعة (٤)[٤٢٥١]. (ز)
{وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى (١٦)}
٤٧٥٥٦ - قال إسماعيل السُّدِّي:{واتبع هواه} يعني: شهوته؛ {فتردى} يقول:
[٤٢٥٠] ذكر ابنُ عطية (٦/ ٨٧) نحو هذا القول عن النقاش، وانتقده، فقال: «وقال النقاش: الخطاب بـ {فَلا يَصُدَّنَّكَ} لمحمد - صلى الله عليه وسلم -، وهذا بعيدٌ». وبيّن أنّ الخطاب لموسى - عليه السلام -. [٤٢٥١] قال ابنُ عطية (٦/ ٨٦ - ٨٧): «والضمير في قوله: {عَنْها} يريد: عن الإيمان بالساعة. فأوقع الضمير عليها، ويحتمل أن يعود على الصَّلاةَ. وقالت فرقة: المراد: عن لا إله إلا الله. وهذا مُتَّجِهٌ، والأوَّلان أبيَنُ وجهًا». وذكر ابن جرير (١٦/ ٤١) قولًا أن الضمير في: {عنها} كناية عن مطلق، ولم يقيده بالإيمان بالساعة، ثم انتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وكان بعضُهم يزعم أن الهاء والألف من قوله: {فلا يصدنك عنها} كناية عن ذكر الإيمان، قال: وإنما قيل {عنها} وهي كناية عن الإيمان كما قيل: {إن ربك من بعدها لغفور رحيم} [الأعراف: ١٥٣] يذهب إلى الفعلة، ولم يَجْرِ للإيمان ذكر في هذا الموضع، فيجعل ذلك من ذكره، وإنما جرى ذكر الساعة، فهو بأن يكون مِن ذكرها أوْلى».