٧٧٥٨٠ - عن أبي هريرة، قال: دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمارية القِبْطيّة سُرِّيَّته بيت حفصة، فوجَدتْها معه، فقالت: يا رسول الله، في بيتي مِن بين بيوت نسائك! قال:«فإنها عليّ حرام أنْ أمسّها، واكتمي هذا عليّ». فخرجت حتى أتتْ عائشة، فقالت: ألا أُبشّركِ! قالت: بماذا؟ قالت: وجدتُ مارية مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيتي، فقلتُ: يا رسول الله، في بيتي من بين بيوت نسائك! فكان أول السُّرور أنْ حَرّمها على نفسه، ثم قال لي:«يا حفصة، ألا أُبشّركِ». فأعلمني أنّ أباكِ يلي الأمر من بعده، وأنّ أبي يليه بعد أبيكِ، وقد استكتمني ذلك، فاكتُميه. فأنزل الله:{يا أيُّها النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ} إلى قوله: {غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي: لِما كان منك، إلى قوله:{وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا}(٢). (١٤/ ٥٧٥)
٧٧٥٨١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله:{وإذْ أسَرَّ النَّبِيُّ إلى بَعْضِ أزْواجِهِ حَدِيثًا}، قال: دخَلتْ حفصةُ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في بيتها، وهو يَطأ مارية، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تُخبري عائشة حتى أُبشّركِ بشارة؛ فإنّ أباكِ يلي الأمر بعد أبي بكر إذا أنا متُّ». فذهبتْ حفصة، فأَخبَرتْ عائشة، فقالتْ عائشة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: مَن أنبأكَ هذا؟ قال:{نبأني العليم الخبير}. فقالت عائشة: لا أنظر إليك حتى تُحرّم مارية. فحَرّمها؛ فأنزل الله:{يا أيها النَّبِيّ لم تحرم}(٣). (١٤/ ٥٧٧)
(١) تفسير البغوي ٨/ ١٦٣. (٢) تقدم تخريجه في نزول صدر السورة. (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢/ ١١٧ (١٢٦٤٠)، من طريق إسماعيل بن عمر البجلي، عن أبي عوانة، عن أبي سنان، عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، عن ابن عباس به. قال ابن كثير في تفسيره ٨/ ١٦٥: «إسناده فيه نظر». وقال الهيثمي في المجمع ٥/ ١٧٨ (٨٩١٩): «فيه إسماعيل بن عمرو البجلي، وهو ضعيف، وقد وثّقه ابن حبان، والضَّحّاك بن مُزاحِم لم يسمع من ابن عباس، وبقية رجاله ثقات».