عَلمِتَ -يا رسولَ الله- أنّ النساءَ فِتنةٌ، فلا تَفْتِنّا بِهِنَّ، فائْذَن لنا. فأذِن لهما، فلما انطلقا قال أحدُهما: إن هو إلا شَحْمةٌ لأَوَّلِ آكلٍ. فسار رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينَزِلْ عليه في ذلك شيءٌ، فلمّا كان ببعض الطريق نزل عليه وهو على بعض المياه:{لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك}. ونزل عليه:{عفا الله عنك لم أذنت لهم}. ونزل عليه:{لا يستأذنك الذين يؤمنون بالله واليوم الآخر}. ونزل عليه:{إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون}[التوبة: ٩٥](١). (٧/ ٣٩٠)
٣٢٤٨٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: وذلك حين استنفر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - الناسَ إلى تبوك في حرٍّ شديد، وعسرة من الناس، فكره بعضُ الناس الخروج، وجعلوا يستأذنون في المقام مِن بين [ ... ](٢) ومَن ليست به علة، فيأذن لِمن شاء أن يأذن، وتخلَّف كثيرٌ منهم بغير إذن؛ فأنزل الله - عز وجل -: {لو كان عرضا قريبا}(٣). (ز)
٣٢٤٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- {لو كان عرضًا قريبًا}، قال: غنيمةً قريبةً (٤). (٧/ ٣٩٠)
٣٢٤٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {لو كان عرضا قريبا}، قال: هي غزوة تبوك (٥). (ز)
٣٢٤٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله:{لو كان عرضًا قريبًا} يقول: دنيا يطلُبونها، {وسفرا قاصدا} يقول: قريبًا (٦). (٧/ ٣٩٠)
٣٢٤٨٦ - قال مقاتل ين سليمان:{لو كان عرضا قريبا} يعني: غنيمةً قريبةً، {وسفرا قاصدا} يعني: هَيِّنًا {لاتبعوك} في غزاتك، {ولكن بعدت عليهم الشقة}(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٢٩. (٢) كذا في المطبوع. (٣) ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٠٧ - . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٠٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٦، وابن جرير ١١/ ٤٧٧، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٠٤. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٠٤. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٢.