٣٣٨٩٦ - عن عكرمة بن خالد المخزومي -من طريق أبي عمرو- أنّه كان يقرؤها:(وعَلى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خَلَفُواْ) نصب، أي: بعد محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه (١). (٧/ ٥٨٠)
[نزول الآية، وسياق القصة]
٣٣٨٩٧ - عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك، أنّ عبد الله بن كعب بن مالك -وكان قائد كعب مِن بنيه حين عَمِي- قال: سمعتُ كعب بن مالك يُحدِّث حديثَه حين تَخَلَّف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك، قال كعب: لم أتَخَلَّف عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوةٍ غزاها قطُّ إلا في غزوة تبوك، غير أنِّي تَخَلَّفْتُ في غزاة بدر، ولم يُعاتِب أحدًا تَخَلَّف عنها، إنّما خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يريد عِيرَ قريش، حتى جمع الله بينهم وبين عدُوِّهم على غير ميعاد، ولقد شهدتُ مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة العَقَبَة حين تَواثَقْنا على الإسلام، وما أُحِبُّ أنّ لي بها مشهد بدر، وإن كانت بدر أذْكَرَ في الناس منها وأَشْهَر، وكان مِن خَبَرِي حين تَخَلَّفْتُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك أنِّي لم أكُن قطُّ أقوى ولا أيْسَرَ مِنِّي حين تَخَلَّفْتُ عنه في تلك الغزاة، واللهِ، ما جمعتُ قبلَها راحِلَتَيْن قطُّ حتى جَمَعْتُهما في تلك الغزاة، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَلَّما يُريدُ غزاةً إلا ورّى بغيرها، حتى كانت تلك الغزوة، فغزاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حَرٍّ شديد، واستقبل سفرًا بعيدًا ومَفازًا، واستقبل عَدُوًّا كثيرًا، فجَلّى للمسلمين أمرَهم لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ عَدُوِّهم، فأخبرهم وجهَه الذي يريد، والمسلمون مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كثير، لا يجمعهم كِتاب حافِظٌ -يريد: الديوان-. قال كعب: فقلَّ رجلٌ يُريد أن يتغيَّبَ إلا ظنَّ أن ذلك سيخفى له، ما لم ينزِل فيه وحْيٌ مِن الله. وغزا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تلك الغزاة حين طابَتِ الثِّمارُ والظِّلُّ، وأنا إليها أصْعَرُ (٢)، فتجهَّز إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٩٠٥. وهي قراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى زر بن حبيش، وعمرو بن عبيد. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٦٠، والمحتسب ١/ ٣٠٥. (٢) أي: أميَل. النهاية (صعر).