٣٣٦٧٧ - عن عامر الشعبي، قال: انطَلَق النبيّ - صلى الله عليه وسلم - بالعباس بن عبد المطلب -وكان ذا رأيٍ- إلى السبعين من الأنصار عند العَقَبَة، فقال العبّاس: لِيَتَكَلَّمْ مُتَكَلِّمُكم، ولا يُطِيل الخطبة؛ فإنّ عليكم للمشركين عَيْنًا، وإن يعلموا بكم يفضحوكم. فقال قائلهم، وهو أبو أُمامة أسعد: يا محمد، سل لربِّك ما شئتَ، ثم سل لنفسك ولأصحابك ما شئتَ، ثم أخبِرنا ما لنا مِن الثواب على الله وعليكم إذا فعلنا ذلك. فقال:«أسألُكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئًا، وأسألكم لنفسي وأصحابي أن تُؤْوُونا وتَنصُرونا وتمنعونا مِمّا تمنعون منه أنفسكم». قال: فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال:«الجنَّة». فكان عامر الشعبي إذا حدَّث هذا الحديث قال: ما سمع الشِّيبُ والشُّبّانُ بخُطبة أقصر ولا أبلغ منها (١). (٧/ ٥٤١)
٣٣٦٧٨ - قال الحسن البصري: إنّ الله أعطاك الدُّنْيا، فاشترِ الجنَّةَ ببعضها (٢). (ز)
٣٣٦٧٩ - عن واصل بن السائب الرقاشي، قال: سألني عطاء بن أبي رباح: أيُّ دابَّةٍ عليك مكتوبة؟ قال: فقلتُ: فرس. قال: تلك الغاية القصوى مِن الأجر. ثُمَّ ذكر أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:«ألا أدلُّكم على أحبِّ عباد الله إلى الله بعد النبيين والصديقين والشهداء؟». قال:«عبد مؤمن معتقل رمحَه على فرسه، يميل به النعاسُ يمينًا وشِمالًا في سبيل الله، يستغفر الرحمنَ، ويلعن الشيطانَ». قال:«وتُفتح أبواب السماء، فيقول الله لملائكته: انظروا إلى عبدي. قال: فيستغفرون له». قال: ثم قرأ: {إنَّ اللَّهَ اشْتَرى مِنَ المُؤْمِنِينَ أنْفُسَهُمْ وأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} إلى آخر الآية (٣). (ز)
٣٣٦٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: نزلت هذه الآية في المؤمنين الذين لم يَغْزُوا،
(١) أخرجه أحمد ٢٨/ ٣٠٩ (١٧٠٧٨)، ٢٨/ ٣١١ (١٧٠٨٠)، وابن سعد في الطبقات ٤/ ٦ واللفظ له. قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٤٨ (٩٨٨٧): «رواه أحمد هكذا مرسلًا، ورجاله رجال الصحيح». (٢) تفسير البغوي ٤/ ٩٨. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١٠/ ٣٤٦ (١٩٨٦٤).