فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ}

٣٢٩٦٠ - عن القاسم بن عبد الرحمن: أنّ ابن مسعود سُئِل عن المنافقين. فقال: يُجعَلُون في توابيتَ مِن نار، فتُطْبَق عليهم، في أسفل درك مِن النار (١). (ز)

٣٢٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: {وعَدَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والكُفّارَ} يعني: مشركي العرب {نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها} لا يموتون، {هِيَ حَسْبُهُمْ} يقول: حسبهم بجهنم شدة العذاب، {ولَعَنَهُمُ اللَّهُ} (٢). (ز)

{وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (٦٨)}

٣٢٩٦٢ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قوله: {عذاب مقيم}، يعني: دائمًا لا ينقطِع (٣). (ز)

٣٢٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: {ولَهُمْ عَذابٌ مُقِيمٌ}، يعني: دائم، هؤلاء المنافقون والكفار (٤). (ز)

{كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا}

٣٢٩٦٤ - عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «لتأخذنَّ كما أخذ الأمم من قبلكم؛ ذِراعًا بذراع، وشِبرًا بشِبر، وباعًا بباعٍ، حتى لو أنّ أحدًا مِن أولئك دخل جُحْرَ ضَبٍّ لَدخلتموه». قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم القرآن: {كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتع الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا}. قالوا: يا رسول الله، كما صَنَعَتْ فارسُ والرومُ؟ قال: «فهل الناس إلا هم؟!» (٥) [٢٩٨٩]. (ز)


[٢٩٨٩] أورد ابنُ جرير هذا الحديث في تفسير الآية، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٤/ ٣٥٩) مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: «وهو معنًى لا يلِيق بالآية جِدًّا؛ إذ هي مخاطبةٌ لمنافقين كفار أعمالُهم حابطة، والحديث مخاطبة لموحدين يَتَّبعون سَنَن مَن مضى في أفعال دُنْيَوِيَّة لا تُخرج عن الدين».
_________
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨٠.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٣٣ - ١٨٣٤.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٨٠.
(٥) أخرجه البخاري ٩/ ١٠٢ - ١٠٣ (٧٣٢٠) دون ذكر الآية، وأبو يعلى ١١/ ١٨٢ (٦٢٩٢)، وابن جرير ١١/ ٥٥١ - ٥٥٢، واللفظ لهما. وأورده الثعلبي ٥/ ٦٦ - ٦٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>