فحملوا الطعام إلى مكة على الظَّهْر (١)، فذلك قوله:{وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء إن الله عليم حكيم}(٢). (ز)
٣٢٠٩٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: {إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة}، وذلك أنّ الناس قالوا: لَتُقْطَعَنَّ عَنّا الأسواق؛ فلَتَهْلَكَنَّ التجارةُ، ولَيَذْهَبَنَّ ما كنا نصيب فيها من المرافق. فنزل:{وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله} مِن وجه غير ذلك {إن شاء} إلى قوله: {وهم صاغرون}. ففي هذا عِوَضٌ مِمّا تخوفتم مِن قطع تلك الأسواق، فعوَّضهم الله بما قَطَعَ عنهم مِن أمر الشرك ما أعطاهم مِن أعناق أهل الكتاب مِن الجزية (٣). (ز)
٣٢٠٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله:{قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} الآية، قال: نزلت هذه حين أُمِر محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه بغزوة تبوك (٤). (٧/ ٣١١)
٣٢٠٩٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: نَزَلَتْ في قريظة والنضير مِن اليهود، فصالحهم، وكانت أولَ جزيةٍ أصابها أهلُ الإسلام، وأولَ ذُلٍّ أصابَ أهلَ الكتاب بأيدي المسلمين (٥). (ز)
٣٢٠٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في الآية، قال: لَمّا فرَغ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مِن قتال مَن يَلِيه من العرب؛ أمَره بجهاد أهل الكتاب (٦). (٧/ ٣١٢)
(١) الظَّهْر: الإبل التي يُحمل عليها وتُركب. النهاية (ظهر). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٦٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠٥. (٤) تفسير مجاهد ص ٣٦٧، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٤٠٣، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٧٨، والبيهقي في سننه ٩/ ١٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) تفسير الثعلبي ٥/ ٢٨، وتفسير البغوي ٤/ ٣٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٧٨.