سكينته عليه}، قال: على أبي بكر، فأمّا النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فقد كانت عليه السكينة (١)[٢٩٥٦]. (٧/ ٣٨٦)
٣٢٤٢٩ - قال الحسن البصري: السكينة: الوقار (٢). (ز)
٣٢٤٣٠ - قال مقاتل ين سليمان:{فأنزل الله سكينته عليه} يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -[٢٩٥٧]، {وأيده بجنود لم تروها} يعني: الملائكة يومَ بدر، ويومَ الأحزاب، ويومَ خيبر (٣). (ز)
{وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا}
٣٢٤٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله:{بجنود لم تروها}، قال: هم الملائكة (٤). (ز)
[٢٩٥٦] ذَهَبَ ابنُ القيم إلى هذا القول -كما في المجموع من تفسير ابن تيمية ٣/ ٣٦٧ نقلًا عن بدائع الفوائد ٣/ ٦٢٩ - . وعلَّقَ ابنُ عطية (٤/ ٣١٨) على قول حبيب هذا بقوله: «هذا قولُ مَن لم يرَ السكينةَ إلا سكون النفس والجأش». [٢٩٥٧] ذَهَبَ ابنُ عطية (٤/ ٣١٨) إلى قول مَن قال: إنّ الضمير في قوله: {عليه} يعود على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - -وهو قول الجمهور-، وقال: «هذا أقوى، والسَّكِينَة عندي إنّما هي ما ينزله الله على أنبيائه من الحِياطة لهم، والخصائص التي لا تصلح إلا لهم، كقوله تعالى: {فيه سكينة من ربكم} [البقرة: ٢٤٨]. ويحتمل أن يكون قوله: {فأنزل الله سكينته} إلى آخر الآية يُراد به ما صنعه الله لنبيِّه إلى وقت تبوك مِن الظهور والفتوح، لا أن تكون هذه الآية تختص بقصة الغار والنجاة إلى المدينة، فعلى هذا تكون الجنود: الملائكة النازلين ببدر، وحنين. ومَن رأى أنّ الآية مختصة بتلك القصة قال: الجنود: ملائكة بشَّروه بالنجاة، وبأنّ الكفار لا ينجح لهم سعي. وفي مصحف حفصة: (فَأَنزَلَ اللهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِما وأَيَّدَهُما)». وذَهَبَ ابنُ تيمية (٣/ ٣٦٧، ٣٧١) أيضًا إلى ما ذهب إليه الجمهور. وهو الظاهر من كلام ابن كثير (٧/ ٢٠٦).